في إطار فعاليات النسخة السادسة من أسبوع الرياضة، احتضن معهد علوم الرياضة التابع لـجامعة الحسن الأول بسطات، اليوم الثاني الأربعاء 15 أبريل 2026، سلسلة من الجلسات العلمية والنقاشات الأكاديمية التي سلطت الضوء على قضايا محورية تهم الرياضة المعاصرة، من الأداء البدني والصحي إلى الابتكار الإداري والاستدامة.

وشهدت الفترة الصباحية تنظيم ثلاث جلسات علمية متميزة، تمحورت الأولى حول “الرياضة والصحة والأداء”، حيث ناقش الأساتذة والخبراء سبل تطوير استقلالية اللاعبين الشباب من مختلف الجوانب، إلى جانب أهمية القياسات البدنية في تحسين الأداء الرياضي. كما تم التطرق إلى الجوانب المرتبطة بالمساعدة المريحة في المجال الرياضي.

أما الجلسة الثانية، فقد ركزت على “الفعاليات الرياضية والابتكار الإداري”، حيث تم تقديم مداخلات حول الإعداد الذهني للاعبين خلال المنافسات القارية، خاصة في سياق كأس الأمم الأفريقية 2025، إضافة إلى دور الإعلام الرياضي في مواكبة هذه التظاهرات، من خلال تجارب صحفية وإذاعية متميزة. كما تم تسليط الضوء على الإصلاحات الجديدة التي تعرفها مراكز التكوين في كرة القدم بالمغرب.
وفي الجلسة الثالثة، التي تناولت “الابتكار والاستدامة في الرياضة”، تم استعراض تجارب مغربية رائدة في مجال تحليل الأداء الرياضي، إلى جانب مناقشة التحول الرقمي في أنظمة الرعاية الصحية المرتبطة بالرياضة، والابتكارات التكنولوجية في مجال إعادة التأهيل وعلاج الإصابات.

وبالتوازي مع هذه الأنشطة الأكاديمية، تم نصب خيمة تحسيسية أمام القصر البلدي بمدينة سطات، بحضور باشا المدينة السيد هشام بومهراز، إلى جانب طلبة المعهد والأطر الإدارية والتربوية. وقد شكلت هذه المبادرة فضاءً تفاعلياً لتقديم شروحات لفائدة الساكنة حول الإسعافات الأولية، خاصة في حالات حوادث السير، حيث تم التأكيد على أهمية التدخل السريع قبل وصول عناصر الوقاية المدنية، من خلال تأمين محيط المصاب، وإبعاد المتجمهرين، وتقديم الإسعافات الضرورية من طرف متطوعين مؤهلين.
كما عرفت الفترة تنظيم أنشطة رياضية موازية، شملت مباريات في الشطرنج وكرة الطاولة ، في أجواء تنافسية تعكس روح الانفتاح والتكامل بين مختلف المؤسسات التكوينية.
ويؤكد هذا الحدث، الذي عرف مشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء والممارسين، المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الرياضة كرافعة للتنمية الشاملة، ومجالاً خصباً للبحث العلمي والتأطير الميداني.
يشكل أسبوع الرياضة بسطات نموذجاً ناجحاً للتكامل بين المعرفة الأكاديمية والممارسة الميدانية، حيث لا يقتصر دوره على تطوير الأداء الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل نشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة السلامة والتطوع. ومن خلال هذه المبادرات المتنوعة، تواصل جامعة الحسن الأول ترسيخ دورها كمؤسسة رائدة في خدمة المجتمع، وجعل الرياضة أداة للتنمية المستدامة وبناء الإنسان.


Comments
0