تشهد الملاعب الوطنية، في الآونة الأخيرة، تصاعداً لافتاً في ظاهرة شغب الجماهير عقب المباريات، خاصة في صفوف بعض فصائل “الألتراس”، ما بات يثير قلقاً متزايداً لدى المواطنين والسلطات على حد سواء. ولم تعد هذه السلوكيات مجرد أحداث معزولة، بل تحولت إلى مشهد متكرر يرافق عدداً من اللقاءات الكروية.

وقد عرفت المباراة التي جمعت، اليوم، بين نهضة بركان والجيش الملكي أعمال شغب خلفت حالة من الاستياء في صفوف سكان المناطق المجاورة للملعب، خصوصاً أصحاب المقاهي والمحلات التجارية، الذين يشتكون من الخسائر الناتجة عن التخريب والسرقة.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على مباريات القسم الأول، بل امتدت لتشمل مختلف الأقسام، بما فيها القسم الثاني وبطولات الهواة، في مؤشر مقلق على اتساع رقعتها. ويرى متتبعون أن غياب الردع الكافي، إلى جانب ضعف التأطير، يساهمان في تفاقم الوضع.
وفي السياق ذاته، تشير معطيات ميدانية إلى أن فئة القاصرين تشكل نسبة مهمة من المتورطين في أعمال الشغب، ما يسلط الضوء على دور الأسرة في التوجيه والمراقبة. كما تتزايد المخاوف من التنقلات الجماعية غير المنظمة، حيث يتم نقل أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية للمركبات، في رحلات طويلة قد تمتد لمئات الكيلومترات، في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة.

وتُطرح، في هذا الإطار، تساؤلات حول نجاعة المراقبة الطرقية ودور السدود الأمنية في الحد من هذه التجاوزات، خاصة على المحاور التي تعرف تنقلات جماهيرية مكثفة.
أمام هذا الوضع، يطالب فاعلون بضرورة اعتماد مقاربة شمولية لمواجهة شغب الملاعب، تقوم على الصرامة في تطبيق القانون، وتعزيز التوعية، إلى جانب تنظيم التنقلات الجماهيرية بشكل يضمن السلامة ويحافظ على النظام العام.كما يجب التفكير بأن تكون الملاعب خارج المدن حتى تكون السلامة.


Comments
0