تعيش عدد من عاملات النظافة داخل بعض المؤسسات التعليمية بإقليم النواصر وضعية مقلقة، في ظل تأخر صرف أجورهن المتعلقة بشهري مارس وأبريل، وهو ما خلف حالة من الاستياء والقلق في صفوفهن، خاصة بالنظر إلى هشاشة وضعيتهن الاجتماعية واعتمادهن الكلي على هذه المداخيل البسيطة لتدبير متطلبات الحياة اليومية.

حسب معطيات متوفرة، فإن عاملات النظافة اللواتي يشتغلن في إطار شركات مناولة مكلفة بتدبير خدمات النظافة داخل عدد من المدارس، لم يتوصلن بمستحقاتهن الشهرية في الآجال المحددة، رغم قيامهن بمهامهن بشكل منتظم داخل المؤسسات التعليمية.
هذا التأخر في صرف الأجور، والذي يهم بالأساس شهري مارس وأبريل، زاد من معاناة هذه الفئة التي تتقاضى أجراً شهرياً محدوداً لا يتجاوز 800 درهم، وهو مبلغ أصلاً لا يوازي حجم الجهد المبذول ولا يغطي متطلبات العيش الأساسية، مما يجعل أي تأخير في صرفه ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهن المعيشية.

وتشير بعض العاملات إلى أنهن يجدن أنفسهن في مواجهة التزامات يومية، من مصاريف أسرية واحتياجات أساسية، دون توفر مورد مالي قار، وهو ما يزيد من حدة الضغط الاجتماعي والنفسي عليهن، في ظل غياب توضيحات رسمية بخصوص أسباب هذا التأخر.
وفي سياق متصل، يطرح اقتراب نهاية عقد الشركة المكلفة بالنظافة أكثر من تساؤل حول مصير هذه الفئة من العاملات، خاصة فيما يتعلق بتسوية مستحقاتهن المالية وضمان حقوقهن قبل انتهاء فترة التعاقد، تفادياً لأي وضعية قد تزيد من هشاشتهن.

ويرى متتبعون أن خدمات النظافة داخل المؤسسات التعليمية تشكل عنصراً أساسياً في توفير بيئة دراسية سليمة للتلاميذ، وهو ما يجعل من الضروري إيلاء هذه الفئة العمالية الاهتمام اللازم، سواء من حيث تحسين ظروف عملها أو ضمان حقوقها الأساسية، وعلى رأسها الأجر في وقته المحدد.
كما يشدد عدد من الفاعلين على أن احترام التزامات الشركات المتعاقدة مع المؤسسات العمومية يعد جزءاً من مبادئ الحكامة الجيدة، التي تقتضي ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان كرامة العاملين في مختلف القطاعات.

أمام هذه الوضعية، توجه عاملات النظافة نداءً إلى الجهات المسؤولة بإقليم النواصر، من أجل التدخل العاجل لتسوية مستحقاتهن المالية في أقرب الآجال، وضمان عدم تكرار مثل هذه التأخيرات مستقبلاً.
كما يدعون إلى ضرورة تتبع وضعية هذه الفئة عن كثب، خاصة مع اقتراب نهاية عقد الشركة المكلفة بالنظافة، بما يضمن حفظ حقوق العاملات وصون كرامتهن، في إطار من العدالة الاجتماعية واحترام القوانين الجاري بها العمل.


Comments
0