في ظل الحادث الأليم الذي شهدته الدار البيضاء، بعد العثور على سائق سيارة أجرة مقتولا والعثور لاحقا على سيارته، يعود النقاش بقوة حول سلامة مهنيي النقل، خاصة سائقي سيارات الأجرة الذين يشتغلون في ظروف يومية محفوفة بالمخاطر.
صحيح أن مثل هذه الجرائم تبقى معزولة ولا تعكس بالضرورة الوضع العام للأمن، لكن ذلك لا يقلل من خطورتها أو من أثرها النفسي العميق على العاملين في هذا القطاع. فالسائق يقضي ساعات طويلة في الطريق، يتعامل مع زبائن مختلفين، وفي أوقات متأخرة أحيانا، دون ضمانات كافية للحماية.
إن هذه الواقعة تطرح أسئلة ملحة: هل الإجراءات الحالية كافية؟
وهل يمكن اعتماد وسائل إضافية مثل الكاميرات داخل السيارات أو أنظمة التتبع؟
وما دور التوعية والتنسيق بين السائقين والأجهزة الأمنية؟
تعزيز الإحساس بالأمان لا يخدم فقط السائقين، بل ينعكس أيضا على ثقة المواطنين في خدمات النقل. وبين التأكيد على يقظة الأجهزة الأمنية وسرعة تدخلها، يظل الاستثمار في الوقاية ضرورة لا تقل أهمية عن التدخل بعد وقوع الجريمة.


Comments
0