جماعة السبيعات بإقليم اليوسفية… واقع متعثر وأسئلة معلّقة حول التنمية والمحاسبة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |متفرقات

جماعة السبيعات بإقليم اليوسفية… واقع متعثر وأسئلة معلّقة حول التنمية والمحاسبة

IMG-20260503-WA0020

لا تزال جماعة السبيعات، التابعة لإقليم اليوسفية، تعيش على وقع اختلالات تنموية واضحة تمس مختلف مناحي الحياة اليومية للساكنة، في وقت تتزايد فيه الانتظارات وتتعالى فيه الأصوات المطالبة بالتغيير.

وبين وعود متكررة ومشاريع مؤجلة، يجد المواطن نفسه أمام واقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل التنمية المحلية، وحول أدوار المسؤولين في تدبير الشأن العام. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يعود النقاش بقوة حول حصيلة التدبير الجماعي وآفاق المرحلة المقبلة.تعكس الوضعية الراهنة بجماعة السبيعات مجموعة من الإكراهات البنيوية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على جودة عيش الساكنة.

فعلى مستوى البنية التحتية، لا تزال العديد من الأحياء تعاني من هشاشة واضحة، سواء من حيث الطرق التي تعرف تدهوراً ملحوظاً، أو القناطر التي تفتقر في بعض الحالات إلى شروط السلامة الضرورية، ما يزيد من معاناة المواطنين خاصة في فترات التساقطات المطرية.

أما النقل العمومي، فيظل أحد أبرز التحديات اليومية، حيث يشتكي السكان من ضعف العرض وغياب خطوط كافية تربط الجماعة بالمراكز المجاورة، وهو ما ينعكس سلباً على تنقلات العمال والطلبة.

وتزداد حدة هذا الإشكال عندما يتعلق الأمر بالنقل المدرسي، الذي يعرف بدوره خصاصاً ملحوظاً، ما يضع العديد من التلاميذ أمام صعوبات حقيقية في متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.وفي ظل هذه الإكراهات، يبرز سؤال جوهري حول الميزانيات المرصودة للمشاريع التنموية: أين صُرفت؟ وما مدى انعكاسها على أرض الواقع؟ فعدد من المتتبعين للشأن المحلي يعتبرون أن وتيرة الإنجاز لا ترقى إلى مستوى الانتظارات، وأن غياب مشاريع مهيكلة قادرة على إحداث نقلة نوعية بالمنطقة يظل من أبرز النقاط التي تستدعي الوقوف عندها.

وفي سياق متصل، يثار النقاش حول حصيلة تدبير المجلس الجماعي، حيث يرى فاعلون محليون أن بقاء رئيس الجماعة لسنوات طويلة على رأس المسؤولية لم يواكبه تحقيق تحول ملموس في مسار التنمية المستدامة بالجماعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة السياسات المعتمدة، ومدى تفعيل آليات التتبع والمراقبة.

كما يطرح دور المنتخبين المحليين بدوره للنقاش، في ظل انتقادات تتعلق بضعف التواصل مع الساكنة، وغياب مبادرات ملموسة تستجيب لانشغالات المواطنين.الصور المتداولة من داخل عدد من دواوير الجماعة تعكس حجم الإهمال الذي تعانيه بعض المناطق، سواء على مستوى التجهيزات الأساسية أو الخدمات العمومية، وهو ما يزيد من حدة الشعور بالتهميش لدى الساكنة.ومع اقتراب موعد الانتخابات، بدأت ملامح نقاش عمومي تتشكل حول ضرورة إحداث تغيير حقيقي في تدبير الشأن المحلي، حيث لم تعد المطالب مرتبطة فقط بتغيير الوجوه، بل بإرساء مقاربة جديدة تقوم على الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد برامج تنموية واقعية وقابلة للتنفيذ.

إن الوضع الذي تعيشه جماعة السبيعات اليوم يضع مختلف الفاعلين أمام مسؤولية تاريخية تستدعي تضافر الجهود لإخراج المنطقة من دائرة الانتظار إلى أفق التنمية الفعلية.ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تبقى الكلمة الفصل بيد المواطن، الذي يملك من خلال صندوق الاقتراع فرصة إعادة رسم معالم المرحلة المقبلة، واختيار من يراه قادراً على حمل مشعل التغيير الحقيقي، القائم على خدمة الصالح العام وتحقيق تنمية عادلة ومستدامة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث