في خطوة وُصفت بمحاولة إظهار وحدة الصف، نظّم لخضر حدوش حفل عشاء بمنزله، سعى من خلاله إلى طمأنة المنتخبين التابعين لحزب حزب الأصالة والمعاصرة بخصوص تزكيته، وتأكيد جاهزيته لخوض الاستحقاقات المقبلة بمعنويات مرتفعة.
وقد عرف اللقاء حضور عدد من المنتخبين، من مؤيدين ومعارضين، في مشهد بدا ظاهريًا وكأنه يعكس تماسكًا داخليًا.
غير أن هذا الاستعراض يخفي واقعًا مغايرًا، إذ إن جزءًا من هؤلاء المنتخبين يفتقرون إلى المصداقية داخل دوائرهم الانتخابية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى مثل هذه اللقاءات، ومدى قدرتها على إعادة الثقة المفقودة.
وخلال الحفل، لم يتردد محمد بوعرور في تقديم صورة متفائلة، معتبرًا أنه نجح في توحيد صفوف الحزب على مستوى عمالة وجدة أنجاد، ومؤكدًا أن الجماعات ستجني ثمار الاتفاقيات المبرمة مع الجهة.
لكن، على أرض الواقع، لا تزال العديد من الدواوير تعاني العطش، في انتظار وعود لم تتحقق. فقد باشرت جرافات أشغال حفر لربط قنوات الماء، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ، تاركة وراءها أوراشًا مهجورة وحفرًا عرضة للتعرية، فيما بقيت الساكنة تترقب دون جدوى.أمام هذا الوضع، يبرز تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي: كيف يمكن الحديث عن تنمية واتفاقيات، في وقت لا تزال فيه ساكنة كاملة تكافح من أجل أبسط الحقوق، وعلى رأسها الماء الصالح للشرب؟


Comments
0