ذهب المغرب بين الغلاء و”البلاكيور”: بريق يلمع… وثقة تزعزع - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

ذهب المغرب بين الغلاء و”البلاكيور”: بريق يلمع… وثقة تزعزع

Screenshot_20260503_205742_com_google_android_googlequicksearchbox_GoogleAppActivi

في ظرفية اقتصادية دقيقة، يعيش سوق الذهب بالمغرب على وقع تحولات متسارعة تجمع بين الارتفاع القياسي للأسعار وتراجع ثقة المستهلك. فبين تقلبات السوق العالمية وضغوط القدرة الشرائية محلياً، لم يعد الذهب ذلك الملاذ الآمن الهادئ، بل أصبح موضوع نقاش يومي يختلط فيه الاقتصاد بالقلق… وأحياناً بالسخرية.

أسعار تاريخية تضغط على الجيوب

سنة 2026 حملت معها أرقاماً غير مسبوقة، بعدما تجاوزت الأونصة 5000 دولار في الأسواق العالمية. هذا الارتفاع انعكس مباشرة على السوق الوطنية، حيث قفز سعر الغرام عيار 24 إلى حوالي 1370 درهماً، بينما استقر عيار 21 في حدود 1200 درهم.
ويرجع هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة، من بينها التوترات الدولية، وتقلبات العملات، وإقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن.

تأثير مباشر على الحياة اليومية

هذا الغلاء لم يبقَ حبيس لغة الأرقام، بل أثر بشكل واضح على سلوك المستهلك المغربي. فالذهب، الذي كان يُعتبر رمزاً للزينة والادخار، أصبح عبئاً مالياً، خصوصاً بالنسبة للأسر المقبلة على الزواج.
تجار القطاع يؤكدون تراجع الطلب، حيث بات الإقبال مقتصراً على الضروريات، فيما تراجع شراء المجوهرات لأغراض الزينة أو الادخار البسيط.

في المقابل، برزت بدائل أقل تكلفة، مثل الفضة والإكسسوارات، ما يعكس تحولاً تدريجياً في عادات الاستهلاك. كما أن التقلبات السريعة في الأسعار جعلت التعامل بنظام التقسيط أمراً محفوفاً بالمخاطر، ودفع بعض الحرفيين إلى التوقف المؤقت.

فضيحة تزيد الوضع تعقيداً

وفي خضم هذا السياق، جاءت قضية “الذهب المغشوش” بقيسارية سباتة بالدار البيضاء لتعمق أزمة الثقة. فقد اكتشفت عدد من الزبونات أن ما اقتنينه لم يكن ذهباً خالصاً، بل معادن مطلية، رغم توفر فواتير.
هذه الواقعة، التي وُصفت بالنصب والتدليس، أثارت مخاوف واسعة، خاصة وأنها مست جوهر الثقة بين التاجر والمستهلك.

المهنيون في القطاع شددوا على أن مثل هذه الحالات تبقى معزولة، لكنهم دعوا إلى اليقظة والتأكد من الدمغة القانونية، والتعامل مع محلات موثوقة لتفادي الوقوع في مثل هذه الحالات.

بين مطرقة الغلاء وسندان الغش

يبدو أن سوق الذهب في المغرب يمر بمرحلة دقيقة، تتداخل فيها العوامل الاقتصادية مع تحديات المراقبة وحماية المستهلك. وبين ارتفاع الأسعار وتنامي المخاوف من الغش، يبقى المواطن في موقع حرج، يبحث عن التوازن بين الرغبة في الادخار والحذر من المخاطر.

وفي انتظار استقرار السوق وعودة الثقة، قد يجد البعض نفسه مضطراً لإعادة تعريف “الذهب” بطريقته الخاصة…
فلم يعد السؤال: “واش الذهب طالع؟”
بل ولى: “واش اللي شريت ذهب… ولا غير بلاكيور عندو طموح كبير؟”

دهب طلع 😜 و بلاكيور داروليه شان و المرشان😌

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث