في واحدة من تلك اللحظات التي يتحول فيها الشارع إلى ورش مفتوح للقرار والمتابعة، قام عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، بجولة ميدانية بشارع الإمام علي، رفقة والي الأمن وباشا منطقة معمورة ومدير الديوان، في إطار تتبع دقيق لأشغال إعادة تهيئة أحد أهم المحاور الحضرية بالمدينة.

ما جرى في الميدان تجاوز منطق المتابعة الشكلية، ليتحول إلى وقوف مباشر عند تفاصيل التنفيذ كما هي على الأرض، حيث تم تفحص وتيرة الأشغال ومناقشة الإكراهات التقنية المرتبطة بإعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي الحيوي، الذي يشكل شرياناً أساسياً لحركة التنقل اليومية داخل النسيج الحضري.

وخلال هذه المعاينة، برزت نقطة تقنية دقيقة لكنها مؤثرة في انسيابية السير، ويتعلق الأمر بالجزيرة المرورية المثلثة الخاصة بالتشوير الطرقي في الاتجاه المؤدي إلى مخبزة “أنوال”، حيث تقرر إعادة تصميمها وإعادة تهيئتها بشكل جديد يضمن وضوح الرؤية المرورية، ويخفف من الضغط في هذا المقطع الذي يعرف كثافة مستمرة في حركة المركبات.

هذا التوجيه يعكس مقاربة تعتمد على الاشتغال في التفاصيل الصغيرة ذات الأثر المباشر على السلامة الطرقية وتنظيم الجولان، باعتبار أن جودة الفضاء الحضري لا تُقاس فقط بحجم المشاريع، بل بدقة ضبط عناصرها التقنية داخل الميدان.

وفي سياق هذه الدينامية المتواصلة، يبرز اسم عامل الإقليم، عبد الحميد المزيد، كفاعل ميداني حاضر بشكل يومي في تتبع تفاصيل الأوراش المفتوحة. فـ“الراحة” تبدو كلمة غير واردة في هذه المرحلة، أمام تحركات يومية متواصلة وجولات لا تهدأ، ترسم أسلوب تدبير يقوم على الحضور الميداني والاشتغال القريب من الواقع، بدل الاكتفاء بمتابعة إدارية عن بعد.


Comments
0