بين طموح جيل يتطلع إلى الغد وعزيمة تسعى إلى كسر الأنماط التقليدية في العمل الحزبي، تتشكل في إقليم المحمدية ملامح تجربة سياسية مغايرة تقودها كفاءات شابة لم تنتظر دورها لانتزاعه بجدارتها، وفي قلب هذا الحراك البرلماني والسياسي المرتقب يبرز اسم الشاب العصامي أسامة تايدة كواحد من الوجوه التي ترفض البقاء في مقاعد المتفرجين، مفضلاً خوض غمار التحدي بروح المقاول الشاب ذي التعليم العالي والتكوين الأكاديمي المتميز الذي يعرف كيف يدير الأزمات ويصنع الفرص من رحم التحديات، خصوصًا وأنه قادم من خلفية ميدانية صلبة كرئيس للرابطة الوطنية للمقاولين الشباب وتنمية المقاولاتية بالمحمدية، وهو ما يجعل خطوة تزكيته على رأس لائحة حزب الديمقراطيين الجدد في الاستحقاقات المقبلة ضربة معلم تعكس عمق الرهان الحزبي على تجديد النخب وتطهير الممارسة السياسية من الركود والجمود، مستلهماً خطاه من التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الذي ما فتئ يؤكد في خطاباته السديدة أن الاستثمار في الشباب يعد استثماراً في مستقبل المغرب لأن الشباب هو الثروة الحقيقية والركيزة الأساسية لنهضة البلاد.وفي حديثنا الساخن والعميق مع هذا الشاب الذي شق طريقه بثبات وسط أشواك العمل الجمعوي والاقتصادي، بادرناه بالسؤال عما دفعه لتلبية هذا النداء وخوض غمار الانتخابات في هذا التوقيت بالذات، فأجاب بنبرة ملؤها الحماس والمسؤولية الواعية واصفاً خطوته بأنها استجابة لنداء الوطن وواجب وطني يفرض على جيله مغادرة مقاعد المتفرجين والانخراط المباشر في مراكز صناعة القرار، مؤكداً أن الانتقال من تدبير شؤون المقاولة وتنمية الفكر المقاولاتي لدى الشباب إلى معترك التنافس الانتخابي يمثل امتداداً طبيعياً لمعركة حقيقية يخوضها جيله لإثبات الذات، معتبراً أن التزكية السياسية طوق مسؤولية جسيمة تستوجب النزول المباشر إلى الشارع والإنصات العضوي لساكنة المحمدية، كما أوضح أن نظرته لدور الشباب في العمل السياسي تتجاوز فكرة التأثيث أو الملء العددي للقوائم، ليرى فيهم قادة التغيير الفعلي القادرين على ضخ دماء جديدة وتخليص المشهد الحزبي من الممارسات الإقصائية التي طالما عانت منها الطاقات الناشئة.وعند الغوص في تفاصيل برنامجه ورؤيته المستقبلية حول أبرز القضايا التي ينوي الدفاع عنها والمرافعة من أجلها في حال حظي بثقة الناخبين، شدد تايدة على أن قضايا الشباب وتأهيل العنصر البشري تأتي في مقدمة أولوياته، مع التركيز الشديد على معالجة ملف التشغيل وتوفير بيئة حاضنة للمبادرات الفردية والمشاريع الذاتية، والسعي الحثيث لإيجاد حلول مبتكرة وواقعية للمشاكل الهيكلية للإقليم، والربط الحقيقي بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مع جعل المحمدية قطباً جاذباً للاستثمارات الشبابية ومشتلاً للابتكار يضمن كرامة الساكنة ويعيد ثقة المواطن في العمل المؤسساتي، ليختم هذا الحوار الشيق بتوجيه رسالة قوية ومباشرة إلى كافة الناخبين قبل موعد الاقتراع، داعياً إياهم إلى ممارسة حقهم الدستوري بكثافة واختيار الكفاءات القادرة على التغيير الحقيقي، ومعتبراً أن التغيير المنشود يبدأ من صندوق الاقتراع الذي يملك فيه المواطن سلطة القرار لرسم ملامح مستقبل إقليم المحمدية.
شباب المحمدية يقودون التغيير من ردهات المقاولة إلى قبة الرهانات السياسية


Comments
0