الداخلة تحتضن ندوة دولية حول الانتقال الإيكولوجي من أجل مستقبل مستدام | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

الداخلة تحتضن ندوة دولية حول الانتقال الإيكولوجي من أجل مستقبل مستدام

IMG-20260621-WA0007

احتضنت مدينة الداخلة ندوة دولية حول موضوع «الانتقال الإيكولوجي من أجل مستقبل مستدام»، نظمتها جامعة الحسن الأول بسطات بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية والفاعلين في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، وذلك في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي وتعزيز مساهمتها في بناء نموذج تنموي مستدام يخدم الأجيال الحالية والقادمة.وترأس أشغال هذه التظاهرة العلمية الأستاذ عبداللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، بحضور نائب رئيس الجامعة الأستاذ يدر، فيما تولى تقديم الندوة الدكتور رياض فخري. كما عرفت مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين الدوليين، في مقدمتهم الدكتور سعد جاسيم، أستاذ بجامعة ويندسور بكندا، إلى جانب عدد من الباحثين والمتخصصين في قضايا البيئة والمناخ والنظم الإيكولوجية.وشهد اللقاء حضور شخصيات وازنة من مختلف القطاعات، من بينها محمد سالم حمية، رئيس المجلس الإقليمي لوادي الذهب، وسعودي الصلاحي، رئيس منتدى الصحراء للحوار والثقافات، إضافة إلى أساتذة الكليات والمعاهد التابعة لجامعة الحسن الأول، والطلبة الباحثين بسلك الدكتوراه، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المصالح الخارجية، والقناصلة، وفعاليات المجتمع المدني، ما أضفى على الندوة طابعاً أكاديمياً ومؤسساتياً متميزاً.وتناول المشاركون جملة من القضايا البيئية الراهنة، من بينها أهمية الأوزون باعتباره مؤكسداً قوياً ومطهراً فعالاً في القضاء على مسببات الأمراض، حيث تؤكد الدراسات العلمية أن قيمة CT المطلوبة للأوزون لتعطيل أكياس طفيلي الجيارديا بنسبة 99.9 في المائة تبلغ 1.43 ملغم·دقيقة/لتر، وهي أقل بكثير من القيم المطلوبة للكلور والكلورامين، مما يبرز الإمكانات العلمية والتطبيقية للأوزون في مجالات التطهير والحفاظ على الصحة العامة.كما ناقشت الندوة محاور السياسة التعليمية البيئية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لبناء مستقبل مستدام، وذلك من خلال إدماج التربية البيئية في المناهج الدراسية، وتنمية الوعي والسلوك البيئي، وتأهيل الأطر التربوية، وتعزيز الأنشطة التطبيقية والميدانية، وإقامة شراكات مع مختلف الفاعلين، واعتماد نموذج المدرسة المستدامة.وتوقفت أشغال الندوة عند مجموعة من المحاور الاستراتيجية، أبرزها النظم البيئية والتنوع البيولوجي، والتربية والتوعية البيئية، والبحث العلمي والابتكار والذكاء الاصطناعي، والشباب والمجتمع المدني، والتكيف مع التغيرات المناخية، والاقتصاد الأزرق والأخضر، باعتبارها مجالات متكاملة لتحقيق التنمية المستدامة.وفي هذا السياق، جرى تسليط الضوء على تجربة شعبة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، خاصة في محور التربية على البيئة، من خلال مبادرات «الأيام الخضراء للداخلة»، و«الجامعة الصيفية للداخلة»، و«المسيرة العلمية الداخلة – أوسرد»، والتي استهدفت أكثر من ألف مستفيد من مختلف المستويات التعليمية.ويعد خليج الداخلة أحد أبرز الفضاءات الطبيعية بالمملكة، لما يزخر به من مؤهلات بيئية وسياحية واقتصادية، وما يوفره من فرص لممارسة السباحة والرياضات المائية في بيئة استثنائية، فضلاً عن احتضانه لتنوع بيولوجي غني يستدعي اعتماد مقاربات تشاركية لحمايته وصون موارده الطبيعية.أكدت الندوة الدولية بالداخلة أن الانتقال الإيكولوجي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات المناخية والبيئية المتسارعة. كما أبرزت أهمية توحيد جهود الجامعات والباحثين والمؤسسات العمومية والمنتخبين والمجتمع المدني والشركاء الدوليين من أجل بناء نموذج تنموي مستدام يحافظ على الثروات الطبيعية ويعزز الوعي البيئي ويضمن حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومتوازنة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث