ابنة السيمو في "البام".. ترحال سياسي أم إعادة توزيع للأوراق الانتخابية؟ | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

ابنة السيمو في “البام”.. ترحال سياسي أم إعادة توزيع للأوراق الانتخابية؟

IMG-20260709-WA0025

في الوقت الذي ينشغل فيه المغاربة بمتابعة إنجازات المنتخب الوطني والاحتفاء بنجاحاته، تعود بعض الممارسات السياسية إلى واجهة النقاش العمومي، مثيرةً تساؤلات متجددة حول واقع العمل الحزبي ومستقبل الممارسة السياسية بالمغرب.وفي هذا السياق، أثار احتفاء حزب الأصالة والمعاصرة بانضمام ابنة البرلماني ورئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، قادمة من حزب التجمع الوطني للأحرار، موجةً من التفاعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية. واعتبر عدد من المتابعين أن هذه الخطوة تعكس استمرار ظاهرة الترحال السياسي واستقطاب الأعيان مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.وتأتي هذه المستجدات بعد تداول معطيات خلال الفترة الماضية بشأن إمكانية التحاق محمد السيمو نفسه بحزب الأصالة والمعاصرة وخوضه الانتخابات المقبلة باسمه، غير أن المشهد أخذ منحى مختلفًا مع إعلان انضمام ابنته إلى الحزب، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة ودلالاتها السياسية.ويرى متابعون أن مثل هذه التحركات تعيد إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين الانتماء الحزبي والقناعة السياسية، خاصة عندما ترتبط الانتقالات بأسماء تمتلك ثقلًا انتخابيًا ونفوذًا محليًا، أكثر من ارتباطها باختيارات فكرية أو برامجية واضحة.كما يطرح هذا النوع من الانتقالات أسئلةً حول طبيعة التنافس الحزبي في المغرب، ومدى قدرة الأحزاب على استقطاب الكفاءات والنخب على أساس المشاريع والبرامج، بدل الاعتماد على الأعيان والعائلات ذات الحضور الانتخابي القوي.ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن السياسي أن الانتخابات يفترض أن تكون محطة لتجديد النخب وإفراز كفاءات قادرة على تقديم تصورات جديدة للتنمية والتدبير المحلي، غير أن استمرار ظاهرة الترحال السياسي يجعل النقاش العمومي ينصرف، في كثير من الأحيان، إلى الحسابات الانتخابية بدل التركيز على البرامج والرؤى المستقبلية.وتزداد حدة هذا النقاش عندما يتعلق الأمر بمدن ذات رمزية تاريخية وثقافية، مثل القصر الكبير، التي أنجبت على مر العقود شخصيات فكرية وعلمية وأدبية بارزة، ما يجعل الرأي العام المحلي أكثر حساسية تجاه طبيعة الممارسات السياسية التي ترسم ملامح تدبير الشأن العام.وبين من يعتبر الأمر ممارسة سياسية عادية تندرج ضمن حرية الانتماء الحزبي، ومن يراه مؤشرًا على استمرار هيمنة منطق المصالح الانتخابية، يبقى الجدل مفتوحًا حول قدرة الأحزاب المغربية على إقناع المواطنين ببرامجها ومشاريعها المجتمعية، في وقت تتزايد فيه المطالب بتخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق.ويبقى السؤال مطروحًا: هل يتعلق الأمر بخيار سياسي مشروع يدخل في إطار إعادة ترتيب الأوراق والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، أم أنه يعكس استمرار ظاهرة الترحال السياسي التي ما تزال تثير الكثير من الجدل داخل المشهد الحزبي المغربي.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث