في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لظاهرة سرقة المواشي التي أثارت قلقاً واسعاً في صفوف الفلاحين ومربي الماشية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أهل أنجاد، التابع لسرية وجدة، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، من توقيف سبعة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بنشاط عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأغنام والمواشي.
ووفق المعطيات المتوفرة، أسفرت هذه العملية الأمنية عن استرجاع 300 رأس من الأغنام المسروقة، من أصل نحو 400 رأس يُشتبه في تعرضها للسرقة، في خطوة من شأنها أن تساهم في الحد من خسائر المتضررين وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الفلاحين ومربي الماشية بالمنطقة.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المبذولة لمحاربة سرقة المواشي، باعتبارها من الأنشطة الإجرامية التي تلحق أضراراً مادية بالكسابة والفلاحين، وتهدد مصدر رزق عدد من الأسر التي تعتمد على تربية الماشية.
كما تبرز هذه القضية حجم التحديات التي تواجه مربي الماشية في المناطق القروية، خاصة أن سرقة رؤوس الأغنام قد تتسبب في خسائر مالية كبيرة، وتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المتضررة. وهو ما يجعل التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من خلال تعزيز اليقظة الأمنية وتشجيع المواطنين على التبليغ عن الأفعال المشبوهة.
ويُنتظر أن تساهم الأبحاث الجارية في تحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، والتحقق من مصدر المواشي المسترجعة، فضلاً عن الكشف عن احتمال وجود امتدادات أخرى للنشاط الإجرامي، وذلك وفق ما ستسفر عنه التحقيقات التي تجري تحت إشراف الجهات القضائية المختصة.
وتعيد هذه العملية إلى الواجهة أهمية حماية ممتلكات الفلاحين والكسابة، باعتبارهم فئة تساهم في دعم النشاط الفلاحي والاقتصاد المحلي، كما تؤكد ضرورة استمرار الحملات الأمنية والتنسيق بين السلطات المختصة والساكنة من أجل الحد من سرقة المواشي وتعزيز الشعور بالأمن في المناطق القروية.
وفي انتظار استكمال المساطر القانونية، تبقى قرينة البراءة قائمة لفائدة الأشخاص الموقوفين إلى حين ثبوت مسؤوليتهم بموجب أحكام قضائية نهائية، فيما يظل استرجاع 300 رأس من الأغنام خطوة مهمة بالنسبة إلى المتضررين، في انتظار الكشف عن مصير باقي الرؤوس التي يُشتبه في سرقتها.
وتؤكد هذه الواقعة أن التصدي للجريمة لا يقتصر على توقيف المشتبه فيهم، بل يشمل أيضاً حماية الضحايا، واسترجاع الممتلكات، وتعزيز التدابير الوقائية التي تحول دون تكرار مثل هذه الأفعال، بما يضمن حماية أرزاق المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة.


Comments
0