أعاد النقاش حول الاقتصاد الرياضي بالمغرب تسليط الضوء على إشكالية الحكامة داخل الجامعات الرياضية، وسبل التوفيق بين الديمقراطية في اختيار المسؤولين والاستعانة بكفاءات مالية وتدبيرية قادرة على تطوير القطاع.
وفي هذا السياق، أعاد تقييم تجربة سابقة خلال تولي رشيد بلخياط مسؤولية قطاع الشباب والرياضة طرح أسئلة بشأن جدوى استقطاب شخصيات من عالم المال والأعمال لرئاسة الجامعات الرياضية، في ظل المعارضة التي واجهها هذا التوجه آنذاك.
وتبرز هذه المراجعة أهمية الانتقال من الخلاف حول الأشخاص إلى تقييم البرامج والنتائج، مع التأكيد على أن الكفاءة المالية وحدها لا تكفي لضمان نجاح التسيير الرياضي، ما لم تقترن بالخبرة التقنية واحترام قواعد الحكامة والشفافية والمحاسبة.
كما يطرح النقاش ضرورة تطوير نموذج اقتصادي رياضي مستدام، يقوم على تنويع مصادر التمويل، وتأهيل البنيات التحتية، وتحسين التكوين، وتوسيع قاعدة الممارسة، مع ضمان استفادة مختلف التخصصات الرياضية من فرص الاستثمار.
وفي ظل الاستعداد للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، تبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على تدبير الموارد العمومية، وربط التمويل بأهداف قابلة للقياس، وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص بما يحافظ على استقلالية القرار الرياضي ويحد من تضارب المصالح.
ويظل التحدي الأساسي أمام المنظومة الرياضية المغربية هو بناء نموذج يجمع بين الاحتراف الاقتصادي والديمقراطية المؤسساتية والبعد الاجتماعي، ويجعل تقييم المسؤولين قائماً على النتائج المحققة ومدى مساهمتهم في تطوير الرياضة الوطنية.


Comments
0