السيدة منبر كبيرة بين الأمس واليوم.. من سنوات العطاء والاستثمار إلى محنة الشلل وانتظار إنصاف القضاء | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

السيدة منبر كبيرة بين الأمس واليوم.. من سنوات العطاء والاستثمار إلى محنة الشلل وانتظار إنصاف القضاء

Screenshot_2026_1024_211256



قصة امرأة صنعت مسارها بالعمل والثقة، قبل أن تجد نفسها في مواجهة معركة قضائية للدفاع عن ممتلكاتها وحقوقها.

بين صورة الأمس حيث تقف السيدة منبر كبيرة خلف مكتبها، محاطة بالوثائق والملفات التي تختزل سنوات من العمل والاجتهاد في مجال العقار والهندسة الطبوغرافية، وصورة اليوم حيث يرغمها المرض العضال على ملازمة الفراش بعد إصابتها بشلل حركي تام، تمتد حكاية إنسانية مؤلمة، عنوانها الصبر و التمسك بالحق، والثقة في عدالة القضاء المغربي.
إنها ليست مجرد صورتين تفصل بينهما سنوات من العمر، بل حكاية امرأة بنت مسارها المهني بالعمل والاستثمار، لتجد نفسها اليوم أمام محنة صحية قاسية، ومعركة قانونية تقول إنها تخوضها من أجل استرجاع حقوقها وصون ممتلكاتها.
لسنوات طويلة كانت منبر كبيرة امرأة فاعلة في مجالها، تحمل مسؤولياتها المهنية وتدبر شؤونها، قبل أن يقلب المرض حياتها رأساً على عقب، ويسلبها القدرة على الحركة، ويجعل الدفاع عن مصالحها أكثر صعوبة في مرحلة هي أحوج ما تكون فيها إلى الحماية والمساندة.
لكن الألم الأكبر وفق ما تؤكده في شكاياتها، لا يرتبط بالمرض وحده، بل بما تعتبره تصرفات مست بحقوقها وممتلكاتها داخل شركة عقارية جمعتها بشريك كانت تضع فيه ثقة كبيرة.

تتحدث المعطيات التي قدمتها المشتكية عن تفويتات عقارية ووثائق تطعن في صحتها، فضلاً عن تساؤلات بشأن مصير مبالغ مالية مرتبطة ببعض العمليات.

وهي معطيات تستدعي، بالنظر إلى خطورتها، بحثاً دقيقاً يحدد حقيقة الوقائع والمسؤوليات، دون استباق ما ستنتهي إليه الإجراءات القضائية.
وتقول السيدة منبر كبيرة إنها وجدت نفسها في وضع بالغ الصعوبة، بعدما أصبحت عاجزة جسدياً عن متابعة شؤونها بالشكل الذي اعتادته، في وقت كانت فيه حقوقها ومصالحها، بحسب روايتها، موضوع نزاع يحتاج إلى التمحيص والتحقيق.
وهنا تتجاوز القضية حدود الأرقام والعقود والتفويتات، لتطرح سؤالاً إنسانياً عميقاً: كيف يمكن حماية حقوق إنسان أنهكه المرض، وأصبح عاجزاً عن الدفاع عن نفسه بالطريقة التي كان يفعلها بالأمس؟
إن المرض لا ينبغي أن ينتقص من حقوق صاحبه، والعجز الجسدي لا يمكن أن يكون مبرراً للمساس بالممتلكات أو تجاوز الضمانات القانونية، متى ثبت وقوع ذلك.
من الثقة في الشريك إلى التمسك بحقها أمام القضاء
إن أصعب ما يمكن أن يواجهه الإنسان ليس المرض وحده، بل أن يجد نفسه مضطراً إلى خوض معركة لاستعادة حقوق يقول إنها انتُزعت منه في وقت كان فيه في أمس الحاجة إلى السند.
وبحسب الشكايات المقدمة، فإن السيدة منبر كبيرة تطالب بالتحقيق في ظروف تفويتات عقارية تمت خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2023، كما تطعن في صحة محضر جمع عام مؤرخ في 30 يونيو 2019، وتثير تساؤلات بشأن المقابل المالي لبعض العمليات.
إنها ادعاءات خطيرة، لا يجوز تحويلها إلى أحكام نهائية قبل التحقق منها، لكنها في المقابل تستحق أن تؤخذ بالجدية اللازمة، وأن تخضع الوثائق والعقود والحسابات المرتبطة بها للفحص، حتى تتضح الحقيقة ويأخذ كل ذي حق حقه.
فإذا كشفت الأبحاث عن تجاوزات أو مخالفات، فإن إنصاف المتضررة يقتضي ترتيب الآثار القانونية اللازمة، وفق ما يثبته القضاء المختص.
شكاية منذ 30 دجنبر 2024.. وانتظار لا يلغي الأمل
تقول المشتكية إنها تنتظر اتضاح مآل شكايتها الجنائية، في قضية تتداخل فيها معطيات عقارية ومالية ووثائق مطعون في صحتها.
ومع مرور الوقت يبقى مطلبها الأساسي هو الوصول إلى الحقيقة، والتحقق من سلامة التصرفات التي تعترض عليها، واستعادة حقوقها إن ثبت المساس بها.
إن انتظار العدالة في وضع صحي بالغ الهشاشة ليس أمراً هيناً، فكل يوم يمر يحمل معه أعباء المرض وثقل النزاع، لكنه لا ينبغي أن ينتقص من حق المشتكية في أن تُفحص ادعاءاتها وفق القانون، وأن تحصل على جواب واضح بشأن المساطر التي تهمها.
ومن هنا فإن التضامن مع السيدة منبر كبيرة لا يعني إصدار أحكام مسبقة على شريكها أو أي طرف آخر، بل يعني مساندة حقها المشروع في البحث عن الحقيقة، والمطالبة بإنصافها إذا ثبت تعرضها للضرر.
بين صورة الأمس وصورة اليوم.. يبقى الأمل في استرداد الحق
صورة الأمس تذكرنا بامرأة كانت تعمل وتدبر وتواجه مسؤولياتها المهنية. أما صورة اليوم فتحمل مشهداً مختلفاً لامرأة يثقل المرض جسدها، لكنها لا تزال تتشبث بالأمل في أن تنصفها العدالة، وأن تستعيد ما تعتبره حقاً لها.
ومن قلب هذه المحنة، تبقى رسالتها الإنسانية واضحة:

إن المرض قد يحد من حركة الإنسان، لكنه لا ينبغي أن يحد من حقه في العدالة، ولا أن يحرم صوته من الوصول إلى الجهات المختصة.
إننا ونحن نسلط الضوء على هذه القضية من منطلق إنساني وإعلامي، و لما يتوفر لدينا من وثائق إدارية ، نؤكد أن التضامن الحقيقي مع هذه السيدة يمر عبر احترام كرامتها، وإبراز مطالبها، والدعوة إلى فحص ملفها بعناية، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.


إلى السيدة منبر كبيرة: قد تتغير ملامح الحياة بين الأمس واليوم، وقد يفرض المرض على الجسد قيوداً قاسية، لكن الأمل في الإنصاف يظل قائماً ما دام الحق يُطلب عبر القانون، وما دامت الحقيقة تستحق أن تُكشف.
وتبقى الثقة في القضاء المغربي، وانتظار كلمته وفق الأدلة والوثائق، عنوان الأمل في أن تظهر حقيقة هذا الملف، وأن تستعيد المشتكية حقوقها إن ثبت المساس بها ولو طال الانتظار.

تؤكد جريدة «مع الحدث» أن هذا المقال يندرج في إطار التناول الإعلامي لقضية ذات أبعاد إنسانية وقانونية، استناداً إلى المعطيات والشكايات المقدمة من طرف المعنية بالأمر، ولا يشكل بأي حال من الأحوال حكماً مسبقاً على الوقائع أو إدانة لأي شخص أو جهة. وتظل جميع الادعاءات الواردة فيه خاضعة للتحقق والبحث القضائي، مع الاحترام التام لحقوق الدفاع.

كما تحتفظ الجريدة بحق جميع الأطراف المعنية في تقديم توضيحاتها وردودها، وهي مستعدة لنشرها وفق الضوابط المهنية والقانونية الجاري بها العمل. وتؤكد الجريدة أن الغاية من نشر هذا الموضوع هي تسليط الضوء على الجانب الإنساني للقضية، وإبراز حق المشتكية في اللجوء إلى القضاء والمطالبة بإنصافها، دون المساس باستقلال السلطة القضائية أو التأثير في مجريات البحث والتحقيق

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث