دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة السرعة القصوى، بعدما واصلت رئيسة الحكومة المعيّنة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، لقاءاتها مع الأحزاب السياسية في إطار المشاورات التي أعقبت تعيينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتكليفها بقيادة المرحلة الحكومية المقبلة.
وفي ثاني أيام هذا المسار السياسي الذي يحظى بمتابعة واسعة، استقبلت المنصوري وفداً عن حزب الاتحاد الدستوري يتقدمه الأمين العام محمد جودار، مرفوقاً بعضوي المكتب السياسي الشاوي بلعسال والحسن عبيابة، في لقاء يندرج ضمن سلسلة المشاورات الرامية إلى استكشاف آفاق التعاون السياسي وتبادل وجهات النظر بشأن أولويات المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مقر المشاورات السياسية، حيث تتسابق الأحزاب لتموقعها داخل المشهد الجديد الذي أفرزته صناديق الاقتراع، وسط ترقب متزايد للكشف عن ملامح الأغلبية الحكومية المرتقبة والخيارات التي ستقود المرحلة المقبلة.وعقب اللقاء، أكد محمد جودار أن وفد الاتحاد الدستوري حرص على تقديم التهاني إلى فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وكذا إثر الثقة الملكية السامية التي حظيت بها بتعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
واعتبر جودار أن هذه المرحلة تحمل دلالة خاصة في التاريخ السياسي للمملكة، بالنظر إلى كون المنصوري أصبحت أول امرأة تُكلّف برئاسة الحكومة، في خطوة تعكس التحولات التي تعرفها الحياة السياسية والمؤسساتية بالمغرب.
ومع توالي اللقاءات التشاورية، يزداد الاهتمام السياسي والإعلامي بمسار تشكيل الأغلبية الحكومية، خاصة في ظل تعدد السيناريوهات المطروحة بشأن التحالفات الممكنة وتوزيع المسؤوليات داخل الحكومة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من معطيات قد ترسم ملامح المشهد السياسي للسنوات المقبلة.


Comments
0