وجدة.. ليلة ثقيلة بين حريق سوق طنجة وغمر الأحياء بمياه الأمطار - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

وجدة.. ليلة ثقيلة بين حريق سوق طنجة وغمر الأحياء بمياه الأمطار

مع الحدث

عاشت مدينة وجدة، ليلة أمس، على وقع حادثين متزامنين أثارا قلق الساكنة، تمثلا في اندلاع حريق بعدد من المحلات التجارية بسوق طنجة، بالتزامن مع تساقطات مطرية غزيرة تسببت في غمر عدد من الأحياء والشوارع بالمياه، وأعادت إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بمدى جاهزية بعض المرافق والبنيات التحتية لمواجهة مثل هذه الظروف.

ففي ساعات متأخرة من الليل، اندلعت ألسنة اللهب بعدد من المحلات التجارية بسوق طنجة، أحد الأسواق الشعبية المعروفة بمدينة وجدة، ما خلف خسائر مادية لدى عدد من التجار، الذين وجدوا أنفسهم أمام محلات متضررة وسلع أتت عليها النيران.

وقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية لإخماد الحريق، في وقت أعادت فيه الواقعة طرح تساؤلات حول شروط السلامة والوقاية داخل الأسواق الشعبية، ومدى توفر الممرات والتجهيزات الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحوادث، خاصة في الفضاءات التجارية التي تعرف كثافة في المحلات والسلع.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت المدينة تساقطات مطرية غزيرة، وإن كانت لفترة محدودة، إلا أنها تسببت في غمر عدد من الأحياء والممرات بالمياه، من بينها حي هكو وحي درب برحمون، وفق المعطيات المتداولة، مع تسجيل تسرب المياه إلى بعض المنازل والمحلات، وصعوبات في حركة السير.

كما وثقت مشاهد لعدد من السيارات وسط المياه، فيما تحولت بعض الأزقة إلى مجارٍ مائية، وهو ما أعاد النقاش حول قدرة شبكة تصريف مياه الأمطار على استيعاب التساقطات، ومدى نجاعة التدخلات والإجراءات المتخذة لتفادي تكرار هذه الوضعية خلال الفترات الممطرة.

وتزامن الحادثان في ليلة واحدة ليضعا عدداً من الملفات المرتبطة بالسلامة والوقاية والبنية التحتية في صلب اهتمام الرأي العام المحلي، خاصة في ظل مطالب متكررة بضرورة تعزيز جاهزية المدينة لمواجهة المخاطر المرتبطة بالحرائق والتساقطات المطرية.

وفي خضم هذه التطورات، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول أدوار المؤسسات والجهات المنتخبة في مواكبة مثل هذه الحالات، ومدى حضورها الميداني والتواصلي، خصوصاً في الأحياء والمرافق التي تتأثر بشكل متكرر خلال مثل هذه الظروف.

كما تبرز الحاجة إلى توضيح الإجراءات المعتمدة لتأهيل الأسواق الشعبية، وتعزيز شروط السلامة بها، إلى جانب تقييم شبكات تصريف مياه الأمطار والوقوف على مكامن الخلل التي قد تؤدي إلى تكرار مشاهد غمر الشوارع والأحياء.

وبين تجار ينتظرون معرفة حجم الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، وأسر وجدت نفسها في مواجهة مياه الأمطار داخل محيطها السكني، تبقى الحاجة قائمة إلى تدخلات عملية تستبق مثل هذه الأحداث، وتضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم، مع تعزيز التواصل المؤسساتي وتقديم المعطيات للرأي العام حول التدابير المتخذة.

فالمدينة لا تحتاج فقط إلى التدخل بعد وقوع الحوادث، وإنما إلى الوقاية والاستعداد والتخطيط، بما يضمن تقليص المخاطر وحماية الساكنة، ويجعل البنية التحتية والخدمات العمومية أكثر قدرة على الاستجابة للظروف الطارئة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث