أثار إقدام الجهات المعنية على إزالة عدادات الماء من عدد من المنازل بمركز آيت السبع بإقليم صفرو استياءً في صفوف بعض السكان، الذين أفادوا بأن العملية تمت، بحسب تصريحاتهم، دون إشعار مسبق، مطالبين بتوضيح أسباب هذا الإجراء والظروف التي رافقت تنفيذه.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الموضوع، يرتبط الإجراء بتأخر أداء مستحقات استهلاك الماء، في حين يشير عدد من السكان المتضررين إلى أن خدمة التزويد بالماء الصالح للشرب تعرف، وفق إفاداتهم، انقطاعات متكررة وعدم انتظام في التوزيع، وهو ما يطرح، من وجهة نظرهم، ضرورة معالجة إشكالية استخلاص المستحقات بالتوازي مع العمل على تحسين جودة الخدمة وضمان استمراريتها.
وفي هذا السياق، يطالب المعنيون بتوضيحات بشأن الإجراءات المعتمدة قبل إزالة العدادات، ومدى توجيه إشعارات إلى أصحاب المنازل المعنية، والآجال المتاحة لتسوية الوضعيات المالية العالقة، وذلك وفقاً للمساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما يثير بعض سكان المركز تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تنفيذ هذه العملية، وما إذا كانت تشمل مختلف الدوائر التابعة للجماعة، التي تضم 23 دائرة، مطالبين بتوضيح الأسس التي يتم الاستناد إليها في تدبير مستحقات استهلاك الماء، بما يضمن وضوح الإجراءات والمساواة في التعامل مع المرتفقين.
ويرى المتضررون أن معالجة هذا الملف تستدعي مقاربة متوازنة تراعي الالتزامات المالية للمستهلكين، وفي الوقت نفسه تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات المرتبطة بانتظام التزويد بالماء الصالح للشرب. كما يؤكدون أهمية تعزيز التواصل بين الجهات المسؤولة والساكنة، وتوفير المعلومات اللازمة بشأن شروط الاستفادة من الخدمة وإجراءات تسوية المستحقات.
وتدعو ساكنة مركز آيت السبع الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات رسمية حول أسباب إزالة العدادات، والتحقق من مدى احترام المساطر المعمول بها، مع العمل على إيجاد حلول عملية لتسوية الوضعيات العالقة واستئناف التزويد بالماء وفقاً للقوانين والضوابط المنظمة لهذا المرفق الحيوي.
وفي انتظار توضيح رسمي من جماعة آيت السبع والجهة المكلفة بتدبير خدمة الماء، يظل التواصل مع الساكنة وتقديم المعطيات المرتبطة بالموضوع مدخلاً أساسياً لتوضيح ملابساته، ومعالجة الإشكالات المطروحة بما يراعي حقوق المرتفقين والتزاماتهم، ويسهم في ضمان تدبير واضح ومنصف لخدمة التزويد بالماء الصالح للشرب.


Comments
0