تقاطع مجموعة من الشوارع الحيوية بمدينة وجدة، يبرز المدار الحضري الجديد الرابط بين محيط حي الوحدة وحي النور، عند ملتقى شارع الرحموني بوعلام وشارع محمد مدران وشارع أم الربيع وشارع الخليل، باعتباره نقطة طرقية تكتسي أهمية في تنظيم حركة السير وتسهيل تنقل المواطنين داخل هذا الجزء من المدينة.غير أن الوضعية التي تظهر عليها الأشغال، كما توثقها الصورة، تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن وتيرة الإنجاز ومدى استكمال التهيئة، في ظل بقاء مساحات واسعة مغطاة بالأتربة والحصى، وظهور أجزاء من الفضاء الطرقي في انتظار استكمال الأشغال النهائية.ولا تقتصر أهمية هذا المدار على كونه نقطة التقاء لعدد من الشوارع، بل تتجاوز ذلك إلى دوره المفترض في تحسين انسيابية حركة المرور، وتسهيل تنقل الراجلين والسائقين، والارتقاء بالمشهد الحضري في منطقة تعرف حضوراً عمرانياً وسكنياً وتجارياً. ولذلك، فإن تهيئته ينبغي أن تستجيب لمتطلبات السلامة والجودة والجمالية، لا أن تقتصر على إنجاز الأشغال في حدها الأدنى.وتطرح هذه الوضعية أسئلة مشروعة حول الجدول الزمني المحدد لإنجاز المشروع، والآجال المقررة لاستكماله، ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في تهيئة المدار ومحيطه. كما تبرز الحاجة إلى توضيح طبيعة الأشغال المتبقية، والجهة المشرفة على المشروع، والإجراءات المتخذة لضمان إنهائه في ظروف تستجيب لانتظارات الساكنة.ومن جهة أخرى، فإن وجود الأتربة والحصى ومخلفات الأشغال في محيط المدار يستدعي الانتباه إلى شروط السلامة والنظافة، وتأمين حركة الراجلين ومستعملي الطريق، خصوصاً أن تقاطع عدة شوارع في نقطة واحدة يفرض عناية خاصة بتنظيم السير والحد من المخاطر المحتملة.إن الساكنة المجاورة، ومستعملي شارع الرحموني بوعلام وشارع محمد مدران وشارع أم الربيع وشارع الخليل، من حقهم أن يتطلعوا إلى مشروع مكتمل، تتوفر فيه شروط الجودة والسلامة، ويقدم إضافة حقيقية للمنطقة، بدل أن تبقى وضعيته موضوع تساؤلات وانتظار.ومن هنا، فإن المطلوب ليس فقط استكمال الأشغال، بل أيضاً تقديم توضيحات بشأن مراحل الإنجاز والآجال المتبقية، مع الحرص على أن تكون التهيئة النهائية في مستوى أهمية هذا التقاطع الحضري. فالمشاريع الطرقية لا تقاس بمجرد انطلاق الأشغال، وإنما بجودة ما يُنجز، ومدى احترام الالتزامات، والأثر الإيجابي الذي تتركه على الحياة اليومية للمواطنين.مدار جديد بأهمية حضرية واضحة، لكن الرهان الحقيقي يظل في استكمال تهيئته وفق معايير الجودة والسلامة. وبين انتظارات الساكنة ومسؤولية الجهات المشرفة، يبقى السؤال المطروح: متى تكتمل الأشغال ويصبح هذا التقاطع فضاءً طرقياً منظماً يليق بمدينة وجدة وبساكنة حيي الوحدة والنور؟
وجدة.. المدار الحضري الجديد بين حيي الوحدة والنور يطرح أسئلة حول التهيئة وجودة الأشغال


Comments
0