أحزاب سياسية تكثف تحركاتها بسيدي معروف وعين الشق… استقطاب للوجوه والساكنة تتمسك بتغيير فعلي - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

أحزاب سياسية تكثف تحركاتها بسيدي معروف وعين الشق… استقطاب للوجوه والساكنة تتمسك بتغيير فعلي

IMG-20260326-WA0028

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دخلت الأحزاب السياسية على مستوى منطقتي سيدي معروف وعين الشق مرحلة جديدة من التحرك الميداني والتنظيمي، حيث تسعى إلى استقطاب فاعلين سياسيين ومنح التزكيات لمرشحين يُرتقب أن يمثلوا ألوانها خلال هذه المحطة. غير أن هذا الحراك، الذي يتكرر مع كل موعد انتخابي، يواجه بوعي متزايد من طرف الساكنة التي لم تعد تكتفي بالشعارات، بل تطالب بتغيير حقيقي ينعكس على واقعها اليومي.تشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط المحلية إلى أن الأحزاب تحاول تعزيز حضورها عبر استقطاب سياسيين قادرين على ضمان إشعاع انتخابي، سواء من خلال الدفع بكفاءات جديدة أو استمالة وجوه سبق لها خوض تجارب سياسية. غير أن هذا التوجه يطرح، في نظر عدد من المتتبعين، إشكالية إعادة تدوير نفس الأسماء، وهو ما يحد من إمكانية إحداث تحول فعلي في المشهد السياسي المحلي.الساكنة، من جهتها، أصبحت أكثر إدراكاً لطبيعة هذه التحركات، حيث لم يعد الانتماء الحزبي أو تغيير “الألوان” معياراً كافياً لكسب الثقة، بقدر ما أصبح المعيار الحقيقي هو القدرة على العمل الميداني، ومواكبة قضايا المواطنين، والانخراط الجاد في معالجة الإشكالات اليومية التي تعرفها المنطقة.وعلى امتداد سنوات، ظلت عجلة التنمية بسيدي معروف وعين الشق تعرف نوعاً من البطء، حيث لم ترَ مجموعة من المشاريع النور بالشكل الذي يتناسب مع تطلعات الساكنة، في ظل تزايد الحاجيات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. هذا الواقع خلق نوعاً من التذمر، خاصة مع استمرار نفس الإشكالات دون حلول جذرية.ومع اقتراب الانتخابات، عادت بعض التحركات إلى الواجهة، من خلال لقاءات تواصلية وزيارات ميدانية، في محاولة لإعادة كسب ثقة المواطنين. غير أن هذا الحضور الموسمي يطرح تساؤلات حول مدى استمرارية هذه الدينامية، ولماذا تغيب في الفترات التي لا تكون فيها رهانات انتخابية.وفي ظل هذه المعطيات، يبرز مطلب التغيير كأحد أبرز العناوين المطروحة بقوة داخل أوساط الساكنة، حيث لم يعد الأمر يتعلق فقط بتغيير الوجوه، بل بتغيير أسلوب العمل السياسي، والانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز، ومن الخطاب إلى الفعل الميداني.كما أن الرهان على الكفاءات الشابة يظل من بين الخيارات المطروحة لإعادة ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي المحلي، بما يحمله ذلك من أفكار مبتكرة ورؤية مختلفة، قائمة على القرب من المواطن، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل المستمر بعيداً عن الظرفية الانتخابية.إن التحركات التي تشهدها منطقتا سيدي معروف وعين الشق تضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية كبيرة، تتطلب منها تقديم بدائل حقيقية وبرامج واقعية تستجيب لتطلعات الساكنة. فالمواطن اليوم لم يعد ينتظر تغيير الألوان أو الوجوه، بل يتطلع إلى تغيير فعلي يعيد الثقة في العمل السياسي، ويحرك عجلة التنمية التي ظلت لسنوات تبحث عن انطلاقة حقيقية، في أفق تحقيق تنمية محلية شاملة ومستدامة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث