في لحظة اعتراف مستحقة، احتضنت منصة ساحة الأمل بقلب مدينة أكادير، وسط حضور جماهيري غفير، حفل تكريم المشجع المغربي عبد الله صديق المعروف بلقب أزنزار، خلال السهرة الفنية الكبرى المنظمة بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976،
تكريمٌ لم يكن عادياً بقدر ما كان تتويجاً لمسار إنساني وثقافي فريد، جسّد فيه هذا الرحّالة القادم من آيت برايم بإقليم تيزنيت والمقيم بأكادير معنى المواطنة الصادقة، حيث لم يكتف بمرافقة المنتخب المغربي وفرق مدينته وعلى رأسها حسنية أكادير في مختلف المحافل الدولية، بل حوّل شغفه بالرياضة والموسيقى إلى جسر للتعريف بالمغرب وثقافته الأمازيغية ومؤهلاته السياحية عبر العالم، من روسيا وقطر إلى الغابون ومصر وكوت ديفوار، مروراً بالأدغال الإفريقية ونواكشوط وداكار وباماكو، وصولاً إلى أوزبكستان حيث استغل مشاركته في كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة ليزور الجامعات والمكتبات ويوزع منشورات وبطاقات بريدية بلغات متعددة تروج للمملكة، في مبادرة ذكية وبسيطة لكنها عميقة الأثر، جعلت من أزنزار ، الذي تسلم تكريمه فوق المنصة من طرف الفنان عبد اللطيف عاطيف، سفيراً شعبياً غير رسمي للمغرب، يرتدي قميص الوطن، ويكتب اسمه بحروف تيفيناغ، ويحمل قبعة التارازة وأحلام الإشعاع الثقافي أينما حل وارتحل، وقد تُوّج هذا العطاء الإنساني بحضور لافت خلال الألعاب الأولمبية بفرنسا، حيث ظل وفياً لرسالة التشجيع والتعريف بالمغرب، ليأتي تكريمه في أكادير اعترافاً رمزياً بما يقدمه من صورة مشرقة عن المغاربة، صورة قوامها الحب والانفتاح وروح المبادرة.



Comments
0