عرفت المديرية الإقليمية لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم سطات تطورًا إداريًا لافتًا، تمثل في قرار إعفاء المدير الإقليمي عبد العالي اسعيدي من مهامه، في خطوة تندرج ضمن التدابير التي تعتمدها الوزارة الوصية في إطار تقييم الأداء وتجديد النخب الإدارية داخل المنظومة التربوية.
ويأتي هذا القرار في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة الإصلاحات في قطاع التعليم، حيث تراهن وزارة التربية الوطنية على إرساء حكامة جيدة وتعزيز النجاعة الإدارية، بما يواكب تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، التي تضع تحسين جودة التعلمات في صلب أولوياتها.
وعلى المستوى المحلي، يُتوقع أن يثير هذا الإعفاء نقاشًا واسعًا بين الفاعلين التربويين والمتتبعين للشأن التعليمي بسطات، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع بالإقليم، سواء المرتبطة بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية، أو الخصاص في الموارد البشرية، أو إكراهات تدبير الزمن المدرسي والبرامج التربوية.
كما يطرح القرار تساؤلات حول حصيلة المرحلة السابقة، ومدى تحقيق الأهداف المسطرة، إضافة إلى انتظارات المرحلة المقبلة التي تتطلب ضخ نفس جديد في تدبير الشأن التربوي، قائم على المقاربة التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
يبقى قرار إعفاء المدير الإقليمي بسطات محطة مفصلية تفتح الباب أمام إعادة تقييم واقع المنظومة التربوية بالإقليم، وفرصة لإرساء نموذج تدبيري أكثر فعالية واستجابة لتطلعات التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء، بما ينسجم مع رهانات الإصلاح الشامل التي يشهدها قطاع التعليم بالمغرب.


Comments
0