يشهد إقليم كليميم في السنوات الأخيرة تراجعاً ملموساً في مستوى عمل المقاولات والشركات المحلية وهو ما انعكس سلباً على الاقتصاد المحلي وفرص الشغل ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى ممارسات بعض المسؤولين والمنتخبين الذين استغلوا مناصبهم لمصالح شخصية خاصة من خلال التسمسير والطمع في النسب المئوية على الصفقات والمشاريع العمومية
تسببت هذه الممارسات في عدة أضرار مباشرة
تأخير المستحقات المالية كثير من المقاولات التي أنجزت مشاريع في الإقليم لم تتلق مستحقاتها في الوقت المحدد ما أدى إلى ضغوط مالية خانقة على أصحابها وأدى بعضهم إلى الإفلاس أو تقليص نشاطهم
تراجع جودة العمل الضغط من أجل الحصول على أرباح إضافية أدى إلى التنازل عن الجودة في بعض المشاريع وهو ما أثر على سمعة المقاولات والشركات المحلية
ضعف الاستثمار وتشجيع الفساد المستثمرون والمتعاملون الجادون أصبحوا مترددين في الدخول في مشاريع جديدة بالإقليم خوفاً من الممارسات غير القانونية ما زاد من تراجع النشاط الاقتصادي المحلي
تأثير على العمالة المحلية توقف المشاريع أو تباطؤها أدى إلى فقدان العديد من فرص الشغل وترك العاملين في وضعية صعبة اقتصادياً
إن هذه الظاهرة تعكس بشكل مباشر الحاجة إلى مراقبة شفافة للصفقات العمومية ومحاسبة كل مسؤول يتورط في التسمسير والابتزاز المالي بالإضافة إلى اعتماد آليات تحمي المقاولات وتضمن حقوقها في الحصول على مستحقاتها في الوقت المناسب
ختاماً يبقى رفع مستوى أداء المقاولات في كليميم مرتبطاً بوجود بيئة عادلة وشفافة حيث تكون النية الحقيقية لتطوير الإقليم هي الدافع وليس الطمع أو المصالح الشخصية حفاظاً على الاقتصاد المحلي وكرامة المقاولين وأرباب الشركات وادنوني اصيل


Comments
0