يواصل المشهد الفني المحلي بمدينة سطات تألقه ببروز طاقات شابة استطاعت أن تفرض حضورها على الساحة الوطنية، ومن بينها الفنان المسرحي والموسيقي عبد “العزيز كودالي”، ابن مدينة سطات ، الذي يشق طريقه بثبات نحو النجومية.

وقد شكلت تجربة الكودالي نقطة تحول بارزة في مساره الفني، بعد أن حظي بثقة المخرج المغربي أمين ناسور، الذي اكتشف موهبته الفنية وفتح أمامه أبواب الاحتراف، ليشارك لأول مرة على خشبة مسرح الحي ضمن العرض المسرحي “سدينا”، إلى جانب نخبة من أبرز الفنانين المغاربة.
وشارك في هذا العمل المسرحي عدد من الأسماء الفنية المعروفة، من بينها مريم الزعيمي، مونيا المكمل، عبد الإله عاجل، حسن فلان، أيوب أبو النصر، ومهدي فلان، وهو ما أتاح للفنان الشاب فرصة الاحتكاك بتجارب فنية راكمت سنوات من العطاء في المسرح المغربي.

وقد جابت مسرحية “سدينا” مجموعة من أهم الفضاءات الثقافية بالمملكة، حيث عُرضت بكل من مسرح محمد الخامس بالرباط، ومسرح محمد السادس بالدار البيضاء، وقاعة ميغاراما، إضافة إلى قصر المؤتمرات بمراكش، فضلاً عن جولات فنية بعدد من المدن المغربية، ما ساهم في صقل موهبة الكودالي وتعزيز حضوره الفني.
ويعد عبد العزيز كودالي نموذجاً للشباب الطموح المنحدر من الأحياء الشعبية، حيث استطاع بفضل اجتهاده وشغفه بالمسرح والموسيقى أن يحقق أولى خطواته في عالم الاحتراف، حاملاً معه طموحات كبيرة لتمثيل مدينته سطات في مختلف المحافل الفنية.
تؤكد تجربة الفنان عبد العزيز كودالي أن المواهب الحقيقية قادرة على فرض ذاتها مهما كانت نقطة الانطلاق، وأن الأحياء الشعبية تظل خزانا غنيا بالإبداع والطاقات الواعدة، في حاجة فقط إلى من يكتشفها ويوجهها نحو الطريق الصحيح، كما فعل المخرج أمين ناسور، لتتحول الأحلام إلى واقع فوق خشبة المسرح.


Comments
0