شهدت مقاطعة عين الشق، اليوم، حدثًا رياضيًا وتنمويًا بارزًا، تمثل في إعادة افتتاح القاعة متعددة الرياضات عبد المجيد الظلمي، التي فتحت أبوابها من جديد بعد سنوات من الإغلاق، وذلك عقب خضوعها لأشغال إعادة تهيئة شاملة، همّت مختلف مرافقها وتجهيزاتها، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتأهيل البنية التحتية الرياضية وتعزيز دورها في خدمة شباب المنطقة.
ويأتي هذا الافتتاح في سياق دينامية متواصلة تهدف إلى النهوض بالقطاع الرياضي على المستوى المحلي، من خلال إعادة الاعتبار للمنشآت الرياضية العمومية، وتوفير فضاءات عصرية، لائقة وآمنة، تمكّن الأطفال والشباب من ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية في ظروف ملائمة، وتساهم في اكتشاف المواهب وصقل الطاقات الواعدة.
وقد أُعطيت، بالمناسبة، الانطلاقة الرسمية للبرامج الرياضية التي ستحتضنها القاعة، والتي تشمل مجموعة من الرياضات الجماعية والفردية، في إطار رؤية تروم توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتشجيع الانخراط المنتظم للشباب في أنشطة هادفة، تساهم في ترسيخ قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والروح الرياضية.
وتكتسي إعادة فتح هذه القاعة أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تمثله من متنفس حقيقي لشباب عين الشق، خاصة في ظل الخصاص الذي تعرفه بعض الأحياء في الفضاءات الرياضية المؤهلة. كما تشكل هذه المبادرة لبنة أساسية في مسار تأطير الطاقات الشابة، وحمايتها من مظاهر الهدر والانحراف، عبر إدماجها في محيط رياضي وتربوي سليم.
وفي هذا السياق، أكد عدد من الفاعلين المحليين والرياضيين أن إعادة تأهيل القاعة متعددة الرياضات عبد المجيد الظلمي تشكل مكسبًا نوعيًا للمنطقة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به في احتضان التظاهرات الرياضية المحلية، ودعم الجمعيات والأندية النشيطة، وخلق إشعاع رياضي يليق بمكانة مقاطعة عين الشق.
وإذ نؤكد التزامنا الراسخ بمواصلة العمل من أجل تعزيز وتطوير البنية التحتية الرياضية بالمقاطعة، فإننا نعتبر أن افتتاح هذه القاعة يشكل استثمارًا فعليًا في الرأسمال البشري، وخطوة عملية نحو تمكين الشباب من وسائل النجاح والتفوق، عبر الرياضة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية.
إن القاعة متعددة الرياضات عبد المجيد الظلمي، وهي تستعيد دورها الطبيعي بعد سنوات من الإغلاق، تُجسد إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار للرياضة المحلية، وترسيخ ثقافة القرب، والاستجابة لانتظارات الساكنة، خصوصًا فئة الشباب، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى جعل الرياضة في صلب السياسات العمومية.
وبهذا الافتتاح، تُفتح صفحة جديدة في مسار النهوض بالرياضة بعين الشق، عنوانها الأمل والعمل الميداني، ورهانها الأساسي هو بناء جيل شاب، سليم، طموح، ومؤهل للمساهمة الفعالة في تنمية مجتمعه ومستقبل وطنه.




Comments
0