افتتاح "دار المغرب" بأمستردام... فضاء ثقافي جديد يعزز ارتباط الجالية المغربية بوطنها ويكرس الحوار بين الثقافات | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

افتتاح “دار المغرب” بأمستردام… فضاء ثقافي جديد يعزز ارتباط الجالية المغربية بوطنها ويكرس الحوار بين الثقافات

مع الحدث ma3alhadet

في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز الروابط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، احتضنت مدينة أمستردام الهولندية، مساء يوم السبت، حفل الافتتاح الرسمي للمركز الثقافي المغربي “دار المغرب”، الذي يطمح إلى أن يكون فضاءً جامعاً لأفراد الجالية المغربية، ومنصة لإبراز غنى الثقافة المغربية وتراثها الحضاري، إلى جانب المساهمة في توطيد جسور الحوار والتواصل مع المجتمع الهولندي.

ويأتي افتتاح هذا المركز في سياق تنامي المبادرات الرامية إلى دعم الحضور الثقافي المغربي بالخارج، والمحافظة على الهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة، من خلال برامج وأنشطة تجمع بين البعد الثقافي والتربوي والاجتماعي، بما يعزز قيم الانتماء والانفتاح في آن واحد.

عرف حفل الافتتاح حضوراً لافتاً لعدد من الشخصيات الدبلوماسية المغربية، يتقدمهم معالي سفير صاحب الجلالة بالمملكة المغربية لدى هولندا، الأستاذ محمد بصري، إلى جانب القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام، الأستاذ سليم الحجيمري، والقنصل العام بمدينة أوتريخت، الأستاذ عمر الخيام، إضافة إلى ممثلين عن القنصليات المغربية، وشخصيات مدنية، ورؤساء جمعيات مغربية، وممثلي المساجد، وعناصر من الشرطة الهولندية من أصول مغربية، فضلاً عن حضور واسع لأفراد الجالية المغربية المقيمة بهولندا.

وقد عكس هذا الحضور أهمية المشروع الثقافي الجديد، الذي اعتبره العديد من المشاركين خطوة نوعية من شأنها أن توفر فضاءً يجمع أبناء الجالية المغربية، ويسهم في توثيق روابطهم بوطنهم الأم، إلى جانب المحافظة على اللغة العربية والثقافة المغربية لدى الأجيال الجديدة التي نشأت خارج أرض الوطن.

وخلال كلماتهم بالمناسبة، أكد عدد من المتدخلين، وفي مقدمتهم السيد محمد الجوهري والأستاذ لطفي، أن مركز “دار المغرب” لا يقتصر دوره على احتضان الأنشطة الثقافية فحسب، بل يهدف إلى أن يكون فضاءً مفتوحاً للحوار والتكوين والتبادل الثقافي، من خلال تنظيم ندوات فكرية، ومعارض فنية، وأمسيات أدبية، وأنشطة تربوية وترفيهية تعرف بتاريخ المغرب وحضارته العريقة.

وأشار المتدخلون إلى أن المركز سيساهم كذلك في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى أبناء الجالية المغربية، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية، مع توفير فضاء يلتقي فيه المغاربة لتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز روح التضامن والتعاون بينهم.

كما يسعى المركز إلى التعريف بالموروث الثقافي المغربي لدى المجتمع الهولندي، عبر تنظيم برامج ثقافية وفنية تبرز تنوع الثقافة المغربية وغناها، وتعكس قيم التسامح والتعايش والانفتاح التي تميز المملكة المغربية، بما يعزز التقارب الثقافي بين الشعبين المغربي والهولندي.

وشهد الحفل أيضاً حضور الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب الكاتب والروائي والمفكر المغربي المقيم بهولندا فؤاد العروي، الذي أبرز في مداخلته أهمية الثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية، معتبراً أن المراكز الثقافية بالخارج تلعب دوراً محورياً في ربط الأجيال الجديدة بجذورها، وتعزيز التواصل بين مغاربة العالم ووطنهم.

وأكد أن الثقافة تشكل إحدى أهم وسائل التقارب بين الشعوب، وأن مثل هذه المبادرات تساهم في تقديم صورة مشرقة عن المغرب، باعتباره بلداً غنياً بتاريخه، ومتعدداً في روافده الثقافية والحضارية، ومنفتحاً على مختلف الحضارات.

من جهتهم، عبر عدد من أفراد الجالية المغربية عن ارتياحهم لافتتاح هذا الصرح الثقافي، معتبرين أنه سيشكل فضاءً يجمع مختلف مكونات الجالية، ويمكن أبناءهم من التعرف على تاريخ المغرب وتراثه وقيمه، إلى جانب تعزيز مشاركتهم في الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تقوي ارتباطهم بوطنهم الأم.

ويرى متابعون أن افتتاح “دار المغرب” بأمستردام يعكس الاهتمام المتزايد بالمغاربة المقيمين بالخارج، ويترجم إرادة تعزيز الدبلوماسية الثقافية للمملكة، عبر دعم المبادرات التي تساهم في إشعاع الثقافة المغربية، وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون مع بلدان الاستقبال.

ويمثل افتتاح المركز الثقافي المغربي “دار المغرب” بأمستردام محطة جديدة في مسار دعم العمل الثقافي الموجه لفائدة الجالية المغربية المقيمة بهولندا وأوروبا عموماً، كما يجسد أهمية الاستثمار في الثقافة باعتبارها جسراً للتواصل بين الشعوب، وأداة للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانفتاح والتعايش.

ويُنتظر أن يضطلع المركز، خلال المرحلة المقبلة، بدور محوري في احتضان المبادرات الثقافية والفكرية والتربوية، بما يجعله فضاءً يجمع بين الحفاظ على الأصالة المغربية والانفتاح على محيطها الأوروبي، ويسهم في تعزيز حضور الثقافة المغربية وإشعاعها خارج أرض الوطن.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث