التحول الرقمي واقع إجتماعي، يعيد سؤال المسؤولية الاجتماعية الرقمية للواجهة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

التحول الرقمي واقع إجتماعي، يعيد سؤال المسؤولية الاجتماعية الرقمية للواجهة

IMG-20251127-WA0084

في السياق العالمي الراهن،يعد التحول الرقمي التكنولوجي ثورة مكتملة اركان التغير الشمولي،ببعد ثلاثي المظهر: وظيفي – تفاعلي-صراعي، مما أسهم هذا التحول في إعادة صياغة الهياكل الاجتماعية داخل المجتمعات المتقدمة والسائرة في طور النمو،على جميع المستويات ( ثقافيا،سياسيا مؤسستيا،اقتصاديا،بيئيا…)

هذا التقدم ألزم جميع الدول الانخراط والتعبئة من اجل ملائمة السياق العالمي الرقمي،بتشييد بناء اجتماعي رقمي : البنية التحتية الرقمية-الكفاءة العلمية-الوجدان الانساني الافتراضي مرتكزات هذا البناء أضحت محركا اساسيا للتنميةالاقتصادية والنمو في المستقبل.

وأكد المغرب انخراطه في هذه الدينامية الرقمية،انطلاقا من عدة زوايا للحفاظ على التوازن الشامل وجعل هذا الانخراط صلب أولوياته الجوهرية في مسار التنمية…دعا بذلك إلى مشروع : الاستراتيجية الوطنية” المغرب الرقمي DIGITAL MOROCCO 2030″ .

كما هو مشهود في دينامكية التحولات الاجتماعية تلازمها معضلات ومشاكل اجتماعية تظهر كمؤشرات صحية لمسار التحولات،كما هو شأن التحول الرقمي،ومن بين أهم التدابير التي جاءت بها الاستراتجية الوطنية: آليات التفكير متعدد الاختصصات وفي مقدمتها التفكير السوسيولوجي حول الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المجتمع.

بقدر ما يتيحه التحول الرقمي من ملكات و قدرات ايجابية،بقدر مايمكنه ان ينتج مخاطر وتحديات اجتماعية قد تتسبب في هدم البناء الاخلاقي – التفاوتات الاجتماعية -المعلومات المغلوطة-الواقع المنفصل-التزييف العميق-الاناركية الاجتماعية.

بات الفضاء العام الافتراضي هو الحاضن والمرتع الخصب لهاته التحديات الاجتماعية،باعتبار مواقع التواصل الاجتماعي فاعل اساسي في المجتمع الشبكي،ينسج المعضلات والمشكلات الاجتماعية مستعينا بذلك بالبيغ داطا-الخورزميات-التسارعية.

 

*[راهنية المعضلة ]*

 

حسب عدّة دراسات علمية،تؤكد على ان الطفرة الرقمية لم تعد حبيسة التقدم والتطور فقط،بل تحولت الى واقع يومي يطل علينا من خلال وجه مغاير،بسلوكيات تُنسج في خفاء تام حتى يشتد عودها ومن ثم تنفجر في سلسلة من العبث واللامعنى،بانسانية متشظية تهيمن فيها املاءات الخورزميات بما رحبت،دون ادنى إعمال حس النقد والمنطق، كل هاته المُجريات تمتاز بسرعة و تطويع ناعم للعقل البشري،بفضل التدفق الهائل للمعلومات دون تصريف للمحتوى،مما اجمع اكثر من 37 الف شخص باحث، من خلال تقييم دقيق لاختيار مصطلح “تعفن الدماغ” كمفهوم يدل على تدهور عقل الانسان جَرّاء الاستعمال اللاّمُعقلن للمحتوى الرقمي…مما بات الواقع المنفصل، واقعاً و الواقع، واقعاً منفصلاً حسب مقاربة جون بودريار.

هاته المعضلة نسجت منظومة قيم جديدة لدى فئات مجتمعية،يطبع عليها التنطع والتشظي مما يسهل اختراقها عبر التزييف العميق وبناء لها تمثلات على الطلب بفضل الداطا والخورزميات،وفقاً لمآرب الجيواستراتجية.

وعليه،نبقى ضمن مقاربة مقتضبة حول المعضلة في تحول تكنولوجي كلاسكي،نسعى من خلال هاته المساءلة الى استشراف تداعيات و مآلات الواقع الافتراضي،استشراف سوسيولوجي يظهر الوجه الخفي للانفلات الناعم لسوء تدبير ظواهر المنطوية تحت الثورة الرقمية…للإلتئام مع محاسن التنمية الاجتماعية الشاملة للمغرب.

 

*الصياغة الخفية للهياكل الاجتماعية.*

 

,العوامل الخفية المؤثرة في اعادة الصياغة للهياكل الاجتماعية تتمثل في تحكم البيانات الضخمة و الخورزميات بفرض فوضوية رقمية تتسم بالسرعة،النفعيةالمتطرفة،السطحية والمحكاة، كل هذا في دنامية التفاعل الاجتماعي ،يمكن ملاحظنها من خلال مقاربة النتنوغرافية كمنهج للبحث السوسولوجي والانتروبولوجي داخل الفضاء الافتراضي، بالانغماس المنقطع داخل المجتمع الشبكي.

ضمن هذا الواقع الاجتماعي الاستجابة الكلاسكية بين الفرد والمؤسسات،تشهد تحولا قيميا وبنيويا للهياكل الاجتماعية.

 

*الاستشراف الرقمي الفائق القادم.*

 

كل ماسبق ذكره حول الواقع الرقمي الى اننا لم نذكر الاستشراف التكنولوجي القادم،مما عرفه البحث العلمي من طفرة علمية،بإثبات الحوسبة والتكنولوجيا الكمومية،مع امكانية اعتماد الرقمنة الكمية،مما يجعل الخورزميات فائقة السرعة في محاكاة سلوكيات اجتماعية عالية الدقة والتصميم مع اعادة تشكيل البيانات والمعطيات دون التزام اخلاقي،مما قد يصطنع احتقان اجتماعي مزيف وواقعي يعصف بالبناء الاجتماعي، في المقابل يمكن ترشيد وتصويب الطفرة الرقمية لصالح العام…

التفكير السوسيولوجي مطالب بإنتاج الفهم والتفسير لمواكبة التغيرات الناتجة عن الرقمنة، ببراديغم ميكروسوسيولوجي.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث