انعقدت، اليوم بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة تنظيمية وسياسية بالغة الأهمية، تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها الحزب، واستعداده الجدي والمسؤول لمختلف الاستحقاقات المقبلة، في سياق وطني يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية كبرى، تستدعي تضافر الجهود وتعزيز الثقة في العمل السياسي الجاد.
وشكل هذا اللقاء مناسبة سياسية وتنظيمية متميزة، حضرها أعضاء المجلس الوطني وممثلو مختلف التنظيمات والهيئات الحزبية، حيث جرى التطرق إلى مستجدات الساحة الوطنية، وتقييم الأداء الحكومي، واستعراض حصيلة العمل الحزبي خلال المرحلة السابقة، مع رسم ملامح المرحلة المقبلة على المستويين التنظيمي والسياسي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السيد عزيز أخنوش، أن انعقاد المجلس الوطني في هذا الظرف الدقيق يجسد الالتزام الراسخ للحزب بمواعيده الدستورية والتنظيمية، ويعكس نضج هياكله وقدرتها على مواصلة العمل السياسي بروح المسؤولية والانضباط المؤسساتي، مشددًا على أن الحزب ماضٍ في تنزيل رؤيته الإصلاحية وفق برنامج طموح انطلق منذ سنة 2021، ويرتكز على تعزيز الدولة الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح السيد أخنوش أن الحزب يضع في صلب أولوياته تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين، من خلال سياسات عمومية واقعية وقابلة للتنفيذ، تستجيب لانتظارات مختلف الفئات الاجتماعية، وتنسجم مع التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب، في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يؤكد على مركزية المواطن في السياسات العمومية.
كما شدد رئيس الحزب على أن هذه المحطة التنظيمية تؤكد القناعة الثابتة لحزب التجمع الوطني للأحرار بأهمية بناء وساطة حزبية مسؤولة وفعالة، تقوم على القرب والإنصات والتفاعل المستمر مع هموم المواطنين، وتعمل على تأطيرهم سياسيًا وتعزيز مشاركتهم في الشأن العام، بما يخدم المصالح العليا للمملكة ويقوي المسار الديمقراطي الوطني.
من جهتها، عرفت أشغال المجلس الوطني نقاشًا مستفيضًا حول عدد من القضايا التنظيمية والسياسية، حيث تم التأكيد على ضرورة مواصلة تقوية الهياكل الحزبية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، وضخ دماء جديدة في التنظيم، وتأهيل المناضلات والمناضلين للقيام بأدوارهم التأطيرية والتواصلية، خاصة في ظل الاستحقاقات المقبلة.
وعلى المستوى المحلي، نؤكد، من موقعنا التنظيمي بإقليم عين الشق، انخراطنا الكامل والمسؤول في تنزيل توجهات الحزب وقرارات مؤسساته، والعمل على تعبئة مناضلات ومناضلي الحزب، وتقوية الحضور الميداني، والانفتاح على مختلف الفعاليات المجتمعية، بما يساهم في ترسيخ الثقة في العمل السياسي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وخدمة قضايا التنمية المحلية بروح وطنية صادقة.
إن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يخوض هذه المرحلة، يبرهن مرة أخرى على اختياره الواضح للعمل الجاد والمسؤول، وعلى رغبته الصادقة في الإسهام في بناء مغرب المستقبل، مغرب الكرامة والعدالة الاجتماعية، برؤية وطنية متبصرة، قوامها القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والنجاعة في الأداء، في انسجام تام مع الثوابت الوطنية والتوجيهات الملكية السامية.




Comments
0