لا يتعلق الأمر بمن حضر ندوة تقديم المدرب الإسباني باكو خيميز، بقدر ما يتعلق بالطريقة التي تُدار بها العلاقة بين نادي الرجاء الرياضي والجسم الإعلامي.
فالندوات الصحفية، خصوصاً المرتبطة بمحطات مهمة في مسار نادٍ بحجم الرجاء، يفترض أن تكون فضاءً مفتوحاً أمام مختلف المنابر المهنية، بما يضمن حقها في الحضور وطرح الأسئلة ونقل المعلومة إلى الجمهور.
أما اعتماد سياسة انتقاء منابر بعينها، دون توضيح المعايير المعتمدة في توجيه الدعوات، فإنه يفتح الباب أمام الكثير من علامات الاستفهام، ويعطي انطباعاً بأن التواصل داخل النادي قد يُدار أحياناً بمنطق القرب والعلاقات، بدل المهنية وتكافؤ الفرص.
اختلاف الخطوط التحريرية أمر طبيعي، ووجود إعلام ينتقد أداء النادي أو مسؤوليه ليس مشكلة، بل جزء من المشهد الرياضي الصحي.
المطلوب من لجنة الإعلام والتواصل ليس البحث عن إعلام «مريح»، وإنما بناء علاقة مؤسساتية مع الإعلام، قوامها الوضوح والاحترام والمساواة.
الرجاء الرياضي نادٍ جماهيري كبير، وإعلامه يجب أن يكون بحجم هذه الجماهيرية؛ منفتحاً على الجميع، متقبلاً للنقد، وواثقاً من قدرته على التواصل مع مختلف الأصوات.
فالاحتراف لا يقاس فقط بطريقة التعاقد مع المدربين واللاعبين، وإنما أيضاً بكيفية إدارة التواصل مع الإعلام


Comments
0