مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأت التحركات السياسية تزداد في بوسكورة وأولاد صالح، وسط تساؤلات مشروعة بين المواطنين حول طبيعة هذه التحركات وأهدافها: هل يتعلق الأمر بمشاريع وبرامج حقيقية لخدمة المنطقة، أم أن الهدف الأساسي هو الحصول على أصوات الناخبين والوصول إلى قبة البرلمان؟
الساكنة اليوم تريد أجوبة واضحة من كل من يطلب ثقتها. ماذا قدم خلال فترة تحمله للمسؤولية؟ ما هي الملفات التي دافع عنها؟ وما هي المشاريع التي ساهم في تحقيقها لفائدة المنطقة؟ وهل هناك حصيلة حقيقية يمكن للمواطن أن يلمسها على أرض الواقع؟
فالوصول إلى البرلمان ليس غاية شخصية، وإنما مسؤولية تقتضي تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم والترافع عن مصالح المنطقة. ومن يريد الحصول على ثقة الناخبين مطالب بتقديم برنامج واضح وواقعي، وليس الاكتفاء بالوعود الانتخابية أو الحضور الموسمي.
وفي المقابل، تبرز ضرورة التصدي لكل الممارسات التي يمكن أن تؤثر على حرية الناخبين أو تمس بنزاهة الاستحقاق الانتخابي، خصوصاً ما يتم تداوله حول ما يسمى بـ”سماسرة الانتخابات”. فصوت المواطن يجب أن يبقى حراً، والقرار الانتخابي ينبغي أن يصدر عن قناعة، بعيداً عن أي ضغط أو استغلال للحاجيات الاجتماعية.
بوسكورة وأولاد صالح تحتاجان اليوم إلى ممثلين يحملون مشروعاً حقيقياً للمنطقة، ويعرفون ملفاتها ومشاكلها، ويملكون القدرة على الترافع عنها داخل البرلمان، لا إلى من يرى في الانتخابات مجرد وسيلة للوصول إلى منصب سياسي.
لذلك، فإن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة حقيقية أمام المواطن لمقارنة الحصيلة بالوعود، والإنجازات بالخطابات، والبرامج بالواقع.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم على كل من يسعى للوصول إلى البرلمان: هل تطلب صوت المواطن من أجل الوصول إلى قبة البرلمان، أم تطلب ثقته من أجل الدفاع فعلاً عن مصالحه؟
الجواب لن يكون بالكلام، وإنما بما سيقدمه كل مرشح من برنامج وحصيلة والتزام واضح أمام المواطنين.
بوسكورة وأولاد صالح تريدان التغيير.. تريدان النزاهة والشفافية.. وتريدان من يصل إلى البرلمان حاملاً صوت المواطن، لا مجرد باحث عن صوت المواطن.


Comments
0