شهد دوار “أولاد الطالب” التابع لجماعة مكارطو بإقليم سطات، مساء يوم السبت 10 يناير 2026، حالة استنفار أمني واسع عقب العثور على جثة مسؤول أمني سابق داخل منزله، في واقعة خلفت صدمة قوية وسط الساكنة المحلية.
وحسب مصادر محلية، فإن الأمر يتعلق بعميد ممتاز متقاعد كان يشتغل قيد حياته بمنطقة المعاريف، حيث عُثر عليه جثة هامدة داخل مسكنه الكائن بدوار “أولاد الطالب أولاد عبد الله”. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الوفاة قد تكون حدثت قبل أزيد من أربعة أيام، غير أن برودة الطقس وانخفاض درجات الحرارة خلال هذه الفترة حالا دون انبعاث روائح كريهة، ما ساهم في تأخر اكتشاف الجثة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي “ثلاثاء الأولاد”، إلى جانب القوات المساعدة، حيث جرى تطويق مكان الواقعة وفتح تحقيق ميداني دقيق للوقوف على ملابسات الوفاة. كما أشرف قائد قيادة “المعاريف أولاد امحمد” على عملية المعاينة الأولية، في إطار تنسيق أمني محكم.
وتفيد نفس المصادر أن الهالك كان يعيش وحيداً بعد انفصاله عن زوجته، فيما يقيم ابنه الوحيد بالديار الأوروبية، الأمر الذي يرجح فرضية عدم تفطن أي شخص لغيابه خلال الأيام الماضية. وقد تم نقل جثمان الراحل إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، قصد إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والأبحاث القضائية الجارية، تبقى هذه الواقعة محاطة بالكثير من الغموض، وسط مطالب الساكنة بكشف الحقيقة كاملة. وبين الحزن الذي خيّم على محيط الحادث، والترقب الذي يسود الأوساط المحلية والأمنية، تواصل المصالح المختصة تحقيقاتها لكشف أسباب الوفاة وتحديد ظروفها، بما يضمن إجلاء الحقيقة وتبديد كل الشكوك المرتبطة بهذه الحادثة المؤلمة.


Comments
0