تشهد مدرسة محمد فقيه القري ببوسكورة سلسلة من حوادث العنف الممارس من قبل نفس الأستاذ تجاه تلاميذ المستوى السادس ابتدائي، وهي حوادث متكررة لم تعد محصورة في حادثة واحدة.
في حادثة سابقة، تعرضت إحدى التلميذات لكسر أحد أصابع اليد نتيجة الضرب من طرف الأستاذ. وفي حادثة لاحقة، تعرض تلميذ آخر للعنف من نفس الأستاذ، حيث تلقى ضربات على الوجه والجسم، مما أدى إلى إصابته بشكل واضح.
هذه الممارسات المتكررة تشير إلى وجود نمط غير مقبول من التصرفات داخل المدرسة، وتضع المؤسسة التعليمية أمام مسؤولية مباشرة لضمان حماية التلاميذ وتأمين بيئة مدرسية آمنة لهم.
العنف داخل المدرسة لا يقتصر على الجانب الجسدي، بل يسبب شعورًا بالخوف والقلق لدى التلاميذ أثناء تواجدهم داخل المؤسسة، مما يجعل البيئة المدرسية غير آمنة ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار هذه الحوادث.
القانون المغربي يجرم العنف داخل المدارس، ويمنح التلاميذ وأولياء الأمور الحق في اللجوء إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي مسؤول يمارس العنف أو يسمح به. تطبيق القانون بشكل صارم يساهم في حماية الأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
استمرار ممارسات العنف من نفس الأستاذ يطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة والإجراءات المتبعة من قبل الجهات المسؤولة عن التعليم والسلطات المحلية. التدخل المبكر أصبح ضرورة لضمان سلامة التلاميذ ومنع أي حوادث إضافية.
يبقى السؤال: متى ستتخذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لوقف هذا العنف؟ وكيف سيتم ضمان حماية تلاميذ المستوى السادس ابتدائي من أي اعتداءات مستقبلية من نفس الأستاذ؟ القضية تتطلب متابعة دقيقة وتعاون جميع الأطراف لضمان بيئة مدرسية آمنة للأطفال.
حماية التلاميذ وضمان بيئة آمنة مسؤولية مشتركة بين المدرسة والسلطات التعليمية والقضاء، ويجب على كل جهة أن تقوم بدورها لمنع تكرار هذه الحوادث وضمان حقوق الأطفال داخل المدرسة.


Comments
0