في مشهد كروي لافت، شهدت العاصمة الفرنسية باريس تطورا جديدا على خلفية قرار إداري صادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، يتعلق بنتيجة إحدى المباريات في النسخة الأخيرة من بطولة كأس أمم إفريقيا.
قبل دقائق من انطلاق المباراة الودية التي جمعت المنتخب السنغالي بنظيره البيروفي، مساء السبت، على أرضية ملعب “ستاد دو فرانس”، خرج لاعبو المنتخب السنغالي في طقوس احتفالية حملوا خلالها الكأس القارية، في مشهد تم خلاله تناقل الكأس بين اللاعبين وسط حضور كثيف، كما صعد قائد الفريق وعدد من أعضاء الطاقم إلى المنصة الرسمية بالملعب.
يأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من قرار أصدرته لجنة الاستئناف في “الكاف”، قضى بسحب نتيجة المباراة النهائية لصالح المنتخب المغربي، استنادا إلى مواد قانونية تنص على اعتبار أي فريق يرفض استكمال المباراة أو يغادر الملعب قبل صافرة النهاية، خاسرا للقاء ومستبعدا من المنافسة.
وبموازاة ذلك، كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد أعلن تقدمه بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، معربا عن تمسكه بالاعتراف بلقبه في البطولة إلى حين البت النهائي في القضية.
في سياق متصل، أثار تزامن هذا الاحتفال مع إقامته على الأراضي الفرنسية، ردود فعل متباينة على المستويين الرسمي والشعبي، حيث اعتبر متابعون أن استضافة فرنسا لهذا المشهد في هذا التوقيت بالذات، يحمل أبعادا تنضاف إلى تعقيد الملف، في ظل ما يثيره من تساؤلات حول موقف الجهات المضيفة من قرارات الهيئة القارية المنظمة.
في ظل هذا التشابك من الأحداث، يظل الوصول إلى الحقيقة الكاملة لهذا الملف رهنا بمتابعة دقيقة للمستجدات من مصادرها الرسمية، عبر الصحف والمنابر الإعلامية الموثوقة، بعيدا عن التكهنات أو المغالطات، والاعتماد على المعطيات الأولية الصحيحة والصريحة.
وإن كانت الملاعب تظل وجهة للتنافس الشريف وإعلاء قيم الرياضة، فإن ما يجري حول هذه الكأس يستدعي تأكيدا على ضرورة احترام المؤسسات القارية والقرارات الصادرة عنها في إطارها النظامي، إلى حين البت النهائي من الجهات القضائية المختصة. كما يبقى دور الرأي العام متابعا بوعي، داعما لكل ما من شأنه الحفاظ على هيبة الرياضة الإفريقية واستقرار مؤسساتها، بعيدا عن أي تجاذبات قد تشوش على جوهر اللعبة الذي يظل قائما على الانضباط والشفافية.


Comments
0