أكد المغرب مرة أخرى مكانته المتقدمة على الساحة الرياضية الدولية، من خلال احتضانه لأشغال المعسكر الدولي الانتقائي للتحكيم في رياضة التايكوندو، الذي اختتمت فعالياته بمدينة الرباط في أجواء تنظيمية محكمة، طبعتها الجدية وروح الاحتراف والتبادل المهني.
وشهد هذا المعسكر مشاركة 46 حكمًا دوليًا يمثلون أربع قارات، من بينهم 12 حكمًا مغربيًا، ما يعكس الثقة المتزايدة التي يوليها الاتحاد الدولي للتايكوندو للكفاءات التحكيمية الوطنية، وللقدرة التنظيمية للمملكة في استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى.
وجرى تنظيم هذا الحدث الدولي تحت إشراف الاتحاد الدولي للتايكوندو (World Taekwondo)، فيما تولت الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو تنظيمه، برئاسة السيد إدريس الهلالي، رئيس الجامعة ونائب رئيس الاتحاد الدولي، في إطار رؤية تروم تعزيز حضور المغرب في دوائر القرار الرياضي الدولي. وقد احتضنت ثانوية التميز بالرباط (LYDEX) فعاليات المعسكر، موفرة بنية تحتية حديثة استجابت لمعايير ومتطلبات هذا الموعد العالمي الهام.
ويأتي هذا المعسكر في إطار مسار انتقائي عالمي يهدف إلى اختيار وتقييم نخبة الحكام الدوليين المؤهلين للمشاركة في تحكيم منافسات دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، المقررة سنة 2028 بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، ما يمنح لهذا الحدث أهمية خاصة على المستويين التقني والاستراتيجي.
وأشرف على تأطير المعسكر عدد من الأسماء البارزة في منظومة التايكوندو العالمية، من ضمنهم السيد Zhu Lyfang، رئيس التحكيم العالمي، والسيد Philippe Bouedo، رئيس اللجنة التقنية العالمية، إضافة إلى السيد Kisam Kim، مدير الرياضة بالاتحاد الدولي، حيث ساهمت خبراتهم في رفع مستوى التكوين وضمان جودة التقييم.
ومن المرتقب أن تتواصل باقي محطات هذا المسار الانتقائي بكل من لا نوسيا بإسبانيا على مستوى القارة الأوروبية، وكولومبيا على مستوى القارة الأمريكية، ثم أستانا بكازاخستان على مستوى القارة الآسيوية، وهو ما يعكس نجاح محطة الرباط ويؤكد مكانة المغرب كوجهة موثوقة لتنظيم التظاهرات الرياضية الدولية ذات البعد العالمي.




Comments
0