المنتخب بين العاطفة والواقعية.. معيار الإضافة قبل كل شيء - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

المنتخب بين العاطفة والواقعية.. معيار الإضافة قبل كل شيء

318428

يتجدد النقاش في الأوساط الكروية المغربية كلما طُرح اسم لاعب مزدوج الجنسية قد يحمل قميص المنتخب الوطني، خاصة إذا كان قد عبّر في وقت سابق عن رغبة مختلفة. غير أن التجارب داخل المنتخب المغربي نفسه تظهر أن المواقف قد تتغير مع مرور الوقت، دون أن يمنع ذلك اللاعبين من تقديم إضافة حقيقية عندما يقررون تمثيل “أسود الأطلس”.

ويعد نجم ريال مدريد إبراهيم دياز أحد أحدث الأمثلة على ذلك، إذ سبق أن ارتبط اسمه بالمنتخب الإسباني قبل أن يختار في نهاية المطاف تمثيل المغرب، ليصبح سريعاً أحد العناصر التي يعوّل عليها الطاقم التقني داخل المنتخب الوطني.

هذا الواقع يعكس طبيعة كرة القدم الحديثة، حيث لا تُبنى المنتخبات الكبرى فقط على الاعتبارات العاطفية أو الرمزية، بل على مبدأ الكفاءة والقدرة على تقديم الإضافة داخل رقعة الميدان. فالمنتخبات الأوروبية الكبرى غالباً ما تركز على ما يستطيع اللاعب تقديمه من قيمة فنية، أكثر من تركيزها على أصوله أو خلفيته، ما دامت مصلحته تصب في تقوية الفريق وتحقيق النتائج.

الأمر ذاته يحسب على الأندية الكبرى في أوروبا، إذ شهدت كرة القدم العديد من الحالات التي انتقل فيها لاعبون الى فرق كبيرة من بينها الريال و البارصا للذان يعدان غريمين تقليديين رغم رفض جزء من الجماهير في البداية. لكن النجاح داخل الملعب وتقديم الإضافة غالباً ما كان كفيلاً بتغيير النظرة إليهم، لأن معيار الحكم في النهاية يبقى الأداء والنتائج.

وفي ظل طموح المغرب لمواصلة التنافس على الألقاب القارية والدولية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، يصبح البحث عن أفضل العناصر القادرة على تقوية المنتخب أمراً ضرورياً. فالمنافسة في كرة القدم الحديثة لا تُحسم بالمشاعر، بل بجودة اللاعبين وقدرتهم على صناعة الفارق.

لهذا، يرى كثير من المتابعين أن النقاش حول اللاعبين يجب أن ينطلق أساساً من سؤال واحد: ماذا سيقدم هذا اللاعب للمنتخب؟ فإذا كان قادراً على إضافة قيمة فنية حقيقية، فإن مصلحة المنتخب تظل فوق كل اعتبار، لأنها في النهاية الهدف الذي يجتمع حوله الجميع.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث