في إطار الاحتفالات الوطنية بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة، نظم المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم مبادرة وطنية وإنسانية بمدينة الدار البيضاء، تمثلت في استقبال وفد من المشاركين والمتطوعين في المسيرة الخضراء، مرفوقين بأفراد من عائلاتهم ومرافقيهم، قدموا من جماعة تامري التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، وذلك بتنسيق مع فرع المرصد بتامري، وبدعم من السيد مولاي حسن الإدريسي، رئيس المجلس الجماعي لتامري، الذي ساهم في إنجاح هذه المبادرة من خلال توفير وسيلة للنقل الاجتماعي لفائدة الوفد.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة لاستحضار الذاكرة الوطنية والوقوف عند التضحيات التي قدمها جيل المسيرة الخضراء، حيث تضمن برنامج المبادرة زيارة ضريحَي المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني بمدينة الرباط، للترحم على روحيهما الطاهرتين واستحضار ما يجسده هذا المكان من رمزية تاريخية ووطنية، قبل التوجه إلى مدينة الدار البيضاء للمشاركة في الحفل الوطني المنظم بحي الحسني يوم السبت، تكريما للمشاركين والمتطوعين الذين ساهموا في ملحمة المسيرة الخضراء.
وقد شكل استقبال الوفد من طرف رئيسة المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، السيدة ليلى خباز، محطة بارزة ضمن برنامج هذه المبادرة، حيث جرى استقبال أعضاء الوفد في أجواء طبعتها روح التقدير والاعتزاز بهذه الفئة التي تحمل في ذاكرتها صفحات مضيئة من تاريخ المملكة. كما عكست هذه المبادرة حرص المرصد على ربط الأجيال الصاعدة بالذاكرة الوطنية وتعزيز ثقافة الاعتراف بتضحيات الرواد.
وفي سياق متصل، عبر المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم عن تقديره للسيد مولاي حسن الإدريسي، رئيس المجلس الجماعي لتامري، نظير دعمه لهذه المبادرة ومساهمته في توفير وسيلة النقل الاجتماعي، بما مكن الوفد من المشاركة في هذه المحطة الوطنية.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التنسيقية التي قام بها فرع المرصد بتامري، تحت إشراف السيد أحمد ونير، رئيس الفرع، وبمساهمة السيد مصطفى صغير، أمين مال الفرع، إلى جانب السيد عبد الرحمان مناصر، مرافق الوفد، الذي واكب أعضاءه طيلة الرحلة، في إطار عمل جماعي ساهم في تنظيم هذه المشاركة وإنجاح مختلف محطاتها.
وتؤكد هذه المبادرة أن الاحتفاء بذكرى المسيرة الخضراء لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي، بل يمثل مناسبة متجددة لتكريم رجالات ونساء هذا الجيل، والإنصات إلى شهاداتهم، وصون الذاكرة الوطنية من النسيان، وترسيخ قيم الوفاء والتضامن والتآزر والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
لقد حملت هذه الزيارة أكثر من دلالة، إذ لم تكن مجرد مشاركة في احتفال وطني، بل شكلت محطة إنسانية وتاريخية أعادت وصل الحاضر بالماضي، ومنحت جيل المسيرة الخضراء فرصة لاستحضار ذكرياته وتقاسم تجربته مع الأجيال الجديدة. كما أبرزت أهمية المبادرات الجمعوية والتنسيق بين مختلف الفاعلين في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتثمين مسار الذين ساهموا في كتابة صفحات من تاريخ المغرب.


Comments
0