عبّرت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات عن قلق بالغ عقب انتشار تسجيل صوتي منسوب لاجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة المكلفة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، والمتعلق بملف الصحافي حميد المهداوي.
وقالت المنظمة في بيان لها إنّ ما ورد في التسجيل من عبارات اعتبرتها “غير لائقة” ومعطيات “خطيرة” من شأنه أن يثير الشكوك حول مدى احترام مبادئ العدالة والإنصاف داخل هذه الهيئة، التي يفترض أن تضطلع بدور التنظيم الذاتي للقطاع وفق قواعد المهنية وأخلاقيات العمل الصحافي.
وأضاف البيان أنّ استمرار اللجنة المؤقتة في ممارسة اختصاصاتها “رغم انتهاء آجال مهامها” يعمّق وضعاً وصفته المنظمة بـ”المقلق”، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على استقلالية القطاع وثقة الرأي العام في المؤسسات التنظيمية.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق قضائي عاجل من أجل التحقق من مضمون التسجيل، مطالبة بترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون واستقلال المؤسسات الإعلامية. كما أعلنت تضامنها مع الصحافي حميد المهداوي في ما اعتبرته “مسألة تمسّ حقوق الصحافيين وضمانات المحاكمة العادلة”.
وحملت المنظمة الحكومة مسؤولية سياسية وأخلاقية عن الوضع الراهن، داعية إياها إلى سحب مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة إلى حين توضيح الملابسات المرتبطة بالتسجيل وما أثاره من ردود فعل واسعة.
وختمت المنظمة البيان بالتأكيد على “التزامها الثابت بالدفاع عن حرية التعبير والصحافة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدولة الحق والقانون”.


Comments
0