برنامج مؤازرة بآليات جديدة: خلفيات تأخر التحاق الأطفال ذوي الهمم بالمدارس ورهانات الإدماج الشامل | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

برنامج مؤازرة بآليات جديدة: خلفيات تأخر التحاق الأطفال ذوي الهمم بالمدارس ورهانات الإدماج الشامل

FB_IMG_1791618544534

كشف الدكتور محمد نوفل عامر، مدير مديرية النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الهمم بكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي لدى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن المعطيات والخلفيات الكامنة وراء تأخر الدخول المدرسي للأطفال من ذوي القدرات الخاصة هذا العام. وأوضح عامر، خلال استضافته في النشرة الزوالية للقناة الثانية يوم الأربعاء 6 أكتوبر 2026، أن هذا التأخير ناتج بالأساس عن ورش إعادة صياغة شاملة للبرامج الداعمة لهذه الفئة، والتي أثمرت إطلاق برنامج جديد متكامل يحمل اسم مؤازرة.ويندرج برنامج مؤازرة الجديد ضمن جهود تطوير وتحديث آليات صندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية، والذي كان يحمل مسمى برنامج تأهيل وإدماج سابقا. ويهدف المشروع في صيغته المحدثة إلى تشجيع ودعم تمدرس الأطفال ذوي الهمم وتجويد الخدمات الموجهة إليهم. وأكد عامر أن تغيير اسم البرنامج يعكس انتقالا نوعيا نحو مقاربة حقوقية تركز على التأهيل والإدماج والمواكبة الشاملة، لتتجاوز حصر الخدمات في الشق المرتبط بالتمدرس فقط. وتتمثل الغاية الأساسية في الحفاظ على المكتسبات السابقة مع تجويد الخدمات المقدمة لأكثر من 27 ألف مستفيد ومستفيدة عبر الجمعيات الشريكة.وعزا الدكتور عامر التأخر المسجل في البرنامج خلال السنوات الثلاث الماضية إلى المسار التقني والمؤسساتي الدقيق الذي تطلبته عملية إعادة الهيكلة. فقد تطلب إعداد الصيغة الجديدة وقتا لضمان استمرارية الخدمات وتفادي الإشكالات والتحديات التي شابت النسخ السابقة من البرنامج. كما ارتبط إطلاق البرنامج بصيغته النهائية بإعداد وتوقيع اتفاقية إطار موسعة تضم ثمانية شركاء أساسيين. ورغم انطلاق المشاورات المكثفة لكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي مع مختلف الأطراف منذ فبراير 2026 تحضيرا للموسم الدراسي الحالي، إلا أن استكمال التوقيعات والمسار المؤسساتي أسهم في تمديد الفترة الزمنية اللازمة للإطلاق الفعلي.وأوضح المسؤول الحكومي أن تدبير ملف الأطفال ذوي القدرات الخاصة يتطلب تكاملا متينا بين مختلف القطاعات المعنية. وفي هذا الصدد، يبقى الشأن التعليمي المباشر اختصاصا أصيلا لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بينما يتركز تدخل مؤازرة في توفير الرعاية الاجتماعية والمواكبة الموازية. وقد شملت التحديثات توسيع مجالات التدخل لتتضمن اقتناء الأجهزة والمساعدات التقنية المتخصصة، وتحسين ظروف التمدرس وجعلها بيئة دامجة، إلى جانب تشجيع الاندماج المهني ودعم الأنشطة المدرة للدخل، والمساهمة الفعالة في إحداث وتسيير مراكز الاستقبال والتوجيه.واستند الدكتور عامر في مقاربته إلى مخرجات البحث الوطني الثالث حول الأشخاص ذوي الهمم، والذي كشف عن معطيات تستوجب تدخلا متعدد الأبعاد، حيث أظهرت الأرقام أن حوالي 25 في المائة من الأطفال ضمن هذه الفئة لم يلجوا فصول الدراسة قط. وبالمقابل، تبرز فئات ذات قدرات خاصة خفيفة يمكن دمجها بسلاسة في المؤسسات التعليمية العادية بعد تقييم ملفاتها من قبل اللجان الجهوية المختصة.ويعني هذا التنوع، وفقا للمقاربة الجديدة، أن التعامل مع التمدرس لا يمكن أن يخضع لآلية نمطية واحدة، بل يستوجب خدمات متكيفة مع طبيعة كل حالة. ويقاس نجاح برنامج مؤازرة اليوم بمدى قدرته على حماية حقوق الفئات المستهدفة، واستدامة الخدمات، وتوسيع نطاقها لتشمل المجالين الحضري والقروي على حد سواء، بما يضمن الانتقال بالأطفال ذوي الهمم من مجرد الولوج إلى المدرسة إلى الاستمرار فيها ضمن بيئة تعليمية ملائمة تضمن كرامتهم وتحفز طاقاتهم.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث