بعد هدم المنازل… أسر دوار الرحامنة ودوار الحوف بين الانتظار والمعاناة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بعد هدم المنازل… أسر دوار الرحامنة ودوار الحوف بين الانتظار والمعاناة

IMG-20260117-WA0006

لا تزال معاناة عدد من الأسر التي كانت تقطن بدوار الرحامنة ودوار الحوف، التابعين لعمالة مقاطعة عين الشق، متواصلة إلى حدود اليوم، بعد هدم منازلها في إطار برامج محاربة السكن غير اللائق، دون أن تتمكن من الاستفادة من السكن البديل الموعود. فبين وعود قُدمت وانتظار طال، تجد هذه الأسر نفسها أمام واقع اجتماعي صعب، خاصة في ظل إقصاء فئة منها بدعوى “ما طالعش فالسيستم”، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مصير هذه العائلات.

عقب الشروع في عمليات هدم المنازل بدوار الرحامنة ودوار الحوف، استبشرت الأسر المعنية خيراً، على اعتبار أن هذه الخطوة ستُمكّنها من الانتقال إلى سكن لائق يحفظ كرامتها، وينهي سنوات من المعاناة داخل مساكن تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم. غير أن هذا الأمل سرعان ما تحول إلى قلق وانتظار، بعدما تفاجأت مجموعة من الأسر بعدم إدراج أسمائها ضمن لوائح المستفيدين.

وتؤكد الأسر المتضررة أنها قامت بجميع الإجراءات المطلوبة، وقدمت ملفاتها للجهات المختصة في الآجال القانونية، إلا أنها اصطدمت بتبرير مفاده أن أسماءها غير مدرجة في النظام المعلوماتي المعتمد، دون توضيحات دقيقة أو حلول بديلة، وهو ما عمّق الشعور بالحيف والإقصاء.

وفي ظل هذا الوضع وجدت أسر كثيرة نفسها مضطرة إلى اللجوء للكراء في ظل ارتفاع مهول في الأسعار، ما استنزف مواردها المحدودة، فيما اضطرت أسر أخرى إلى الإقامة المؤقتة لدى الأقارب أو المعارف، في ظروف غير مستقرة، وهو ما انعكس سلباً على الوضع النفسي والاجتماعي، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.

ويطرح هذا الملف إشكالات حقيقية تتعلق بمدى دقة الإحصاء، ومعايير إعداد لوائح المستفيدين، ومسؤولية تتبع الملفات من مرحلة الهدم إلى مرحلة التسليم، فضلاً عن غياب آليات واضحة للطعن وإعادة النظر في الحالات التي تشعر بأنها تعرضت للإقصاء دون مبرر مقنع.

أمام هذا الوضع الإنساني المقلق تتوجه الأسر المتضررة بدوار الرحامنة ودوار الحوف بنداء عاجل إلى السيدة عاملة عمالة مقاطعة عين الشق، من أجل التدخل الفوري لفتح تحقيق إداري شفاف في ملفات الأسر التي لم تستفد، وإعطاء تعليماتها لإعادة دراسة الحالات التي تم إقصاؤها، بما يضمن إنصاف المتضررين وتمكينهم من حقهم في السكن اللائق.

إن نجاح برامج محاربة السكن غير اللائق لا يقاس فقط بعدد المنازل التي تم هدمها، بل بمدى قدرتها على ضمان انتقال عادل ومنصف لكل الأسر المعنية، في احترام تام لمبادئ العدالة الاجتماعية وكرامة المواطن، وهو ما من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات ودعم مسار التنمية المحلية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث