بعد تداول فيديوهات ومنشورات بالفضاء الأزرق صادرة عن عدد من النشطاء والمهنيين، تتحدث عن شبهات تحيط بعمليات بيع كميات مهمة من الأخطبوط يعيش قطاع الصيد البحري ببوجدور على صفيح ساخن.
ناشط مهتم بقطاع الصيد البحري، أشار في فيديو إلى احتمال وجود اختلالات وتلاعبات في مساطر البيع والأسعار، حيث تتمحور المعطيات المتداولة حول الحديث عن عمليات وُصفت بالوهمية همّت خلال يناير الماضي، ما يفوق 200 طن من الأخطبوط في يوم واحد، قيل إنها بيعت بأثمان تراوحت بين 60 و65 درهمًا للكيلوغرام، في وقت كانت فيه الأسعار المتداولة في السوق تفوق ذلك بكثير.
غير أن هذه الأرقام وعلى خطورتها، تظل في إطار المعطيات غير المؤكدة رسميًا، في ظل غياب بلاغات أو نتائج تحقيقات صادرة عن الجهات المختصة، وهو ما يجعل التعامل معها يستوجب الكثير من الحذر والّإحتراز.
وأمام تعدد الروايات وتضارب المعطيات بخصوص الواقعة ملابساتها وكذا المشتبه فيهم ضمنها ، يظل التأكيد على قرينة البراءة أمرًا جوهريًا لا يمكن تجاوزه في إنتظار إنتهاء التحقيقات، خصوصًا أن ما يتم تداوله حاليًا يعكس وجهة نظر طرف أو أطراف معينة دون الإستماع إلى باقي المتدخلين المعنيين.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية بأن لجنة مركزية باشرت بالفعل مهامها للتحقيق في الموضوع، وسط آمال معلقة على أن تتم هذه العملية بروح من النزاهة والشفافية، بما يضمن إنصاف جميع الأطراف، وفي مقدمتهم المهنيون الذين قد يكونون تضرروا من أي ممارسات غير قانونية أو إختلالات محتمل .
من خلال فحصالتسجيلات الصوتية أو المكالمات الهاتفية أو الوثائق مالية، من بينها شيك يروج ذكره في النقاش الدائر. ويعتبر هؤلاء أن الوصول إلى الحقيقة الكاملة يمر عبر تحقيق شامل لا يستثني أي معطى، ولا يخضع لأي منطق انتقائي.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، في انتظار توضيح حقيقة الإتهامات المتداولة، وما إذا كانت ستفضي إلى ترتيب المسؤوليات واتخاذ إجراءات قانونية في حال ثبوت أي تجاوزات، بما من شأنه تعزيز الثقة في منظومة تسويق المنتجات البحرية وضمان تكافئ الفرص بين المهنيين وحماية مصالح المستهلكين.
كما أعادت هذه النازلة إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول إشكالية تبييض الأخطبوط والمتاجرة في الوثائق، بإعتبارها من القضايا البنيوية التي تتطلب قدرًا عاليًا من الجرأة والصرامة من طرف الفاعلين المؤسساتيين، وهو ما سبق أن نادت به أصوات مهنية دعت إلى إعتماد مقاربة جهوية في تدبير شؤون الصيد البحري، وتنويع الوثائق المعتمدة بين الدوائر البحرية، مع الرفع من مستوى اليقظة في تخليق الممارسة المهنية.


Comments
0