تتواصل المطالب بمدينة بوسكورة، بإقليم النواصر، بتكثيف الجهود الرامية إلى تحرير الملك العمومي وتنظيم استغلال الأرصفة والفضاءات المشتركة، في ظل صعوبات التنقل التي يواجهها الراجلون بعدد من الشوارع والأحياء، نتيجة بعض مظاهر الاستغلال غير المنظم للمساحات المخصصة للمشاة.
وتشمل هذه المظاهر، بحسب ما تثيره مطالب متداولة بشأن تدبير الفضاءات العمومية، وضع الطاولات والكراسي أمام بعض المقاهي، وعرض السلع خارج عدد من المحلات التجارية، فضلا عن تثبيت تجهيزات ولوحات إشهارية قد تعيق حركة الراجلين، إلى جانب استغلال أجزاء من بعض الأرصفة والفضاءات العامة لأغراض تجارية.
ويؤدي تضييق الممرات المخصصة للمشاة، في بعض الحالات، إلى اضطرار المواطنين للسير بمحاذاة حركة المرور أو وسط الطريق، بما قد يعرض سلامتهم لمخاطر إضافية، لاسيما بالنسبة للأطفال والتلاميذ وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
وتعيد هذه الوضعية طرح مسألة احترام الضوابط المنظمة لاستغلال الملك العمومي، ومدى التقيد بالتراخيص والمساحات المسموح باستغلالها، فضلا عن أهمية انتظام عمليات المراقبة الميدانية والتأكد من مدى احترام الشروط المعمول بها.
وفي هذا السياق، تبرز مطالب موجهة إلى المجلس الجماعي لبوسكورة والسلطات المحلية والجهات المختصة، من أجل تعزيز المراقبة واتخاذ التدابير القانونية اللازمة بشأن المخالفات التي يتم التحقق منها، مع الحرص على تطبيق القواعد المنظمة على الجميع دون تمييز.
كما تبرز أهمية اعتماد مقاربة متوازنة لتنظيم الأنشطة التجارية، تراعي مصالح المهنيين وأصحاب المحلات والمقاهي، دون المساس بحق المواطنين في استعمال الأرصفة والتنقل داخل الفضاءات العمومية في ظروف آمنة.
ولا يقتصر الرهان على معالجة حالات احتلال الأرصفة، بل يمتد إلى تحسين المشهد الحضري، وصيانة الفضاءات المشتركة، وضمان استمرارية المراقبة والتدخلات الميدانية، بما يحول دون عودة الاختلالات بعد معالجتها.
وتظل إعادة الاعتبار للملك العمومي ببوسكورة مسؤولية مشتركة تستدعي التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتعزيز الوعي بأهمية احترام الفضاءات العامة باعتبارها حقا مشتركا، مع اعتماد إجراءات واضحة ومنصفة تستند إلى القانون.
وفي انتظار تدابير ملموسة، يبقى مطلب ساكنة المدينة هو استعادة الأرصفة لوظيفتها الأساسية، وضمان انسيابية حركة الراجلين، بما يسهم في تحسين ظروف التنقل وجودة الحياة داخل المدينة.


Comments
0