تباين في وثيقتين وملف حساس معروض على القضاء ، تكشف وثيقتان رسميتان، وفق المعطيات التي توصلت بها جريدة “مع الحدث”، عن تباين ظاهري بشأن الجهة المختصة بتدبير أو حفظ الملفات المرتبطة بالشركات، وذلك في سياق قضية تتعلق بشكاية تقدمت بها منعشة عقارية ومديرة مكتب للهندسة الطبوغرافية، تتحدث فيها عن احتمال التصرف في شركة وأصول عقارية خلال فترة كانت تعاني فيها من مرض أفقدها القدرة على الحركة و النطق .وتكتسي القضية حساسية خاصة، لارتباطها بوضع صحي وتفويتات عقارية ووثائق ومحاضر جمع عام، فضلا عن ورود أسماء وصفات مهنية في الشكاية.
غير أن هذه المعطيات تظل، إلى حدود إعداد هذا النص وموضوع أبحاث، حتى تثبت مسؤولية أي طرف بشأنها قضائيا. وبحسب الشكاية، أثرت الحالة الصحية للمشتكية في قدرتها على متابعة شؤون الشركة ومصالحها، في وقت جرى فيه، وفق روايتها، اتخاذ قرارات تتعلق بالشركة وممتلكاتها من دون علمها أو موافقتها. وتطالب المشتكية بالتحقق من صحة التوقيعات والوثائق ومحاضر الجموع العامة، وإجراء بحث معمق في المساطر التي رافقت عمليات التفويت والتسجيل.
وفي هذا السياق يبرز تباين ظاهري بين وثيقة مؤرخة في 21 نونبر 2025 تفيد بحسب مضمونها، بأن المحافظ على الأملاك العقارية لا يملك صلاحية مسك ملفات الشركات، ووثيقة أخرى مؤرخة في 25 يونيو 2026، صادرة عن الجهة نفسها و تتضمن وفق ما يظهر منها، معطيات قد تفيد بوجود علاقة أو تدخل في ملفات مرتبطة بالشركات. غير أن الوثيقتين كل واحدة على حدة أو مجتمعتين، لا تسمحان بالجزم بوجود تناقض قانوني أو إداري، إذ قد يكون الأمر مرتبطا باختلاف طبيعة الملفات أو السياق الإجرائي أو تغير الاختصاصات. ويظل الحسم في ذلك رهينا بالاطلاع على الوثائق كاملة والتحقق من سندها القانوني.
و تتضمن القضية أيضا معطيات بشأن فروق محتملة ، بين أثمنة اقتناء بعض العقارات وأثمان تفويتها لاحقا. غير أن هذه المعطيات لا تكفي، بمفردها، لإثبات وجود مخالفة، وقد تستدعي إجراء خبرات مالية وعقارية لتحديد أسباب تلك الفروق وآثارها. كما أن ورود أسماء مهنية في الشكاية لا يثبت أي مسؤولية، ما لم تؤكده الأبحاث والخبرات والقرارات القضائية المختصة. وتنصب الأسئلة الأساسية المطروحة على مدى صحة الوثائق والتوقيعات، وسلامة محضر الجمع العام، واحترام المساطر القانونية والإدارية، ومصير المبالغ الناتجة عن التفويتات، فضلا عن تفسير التباين الظاهر بين الوثيقتين وتحديد حدود اختصاص الجهة المعنية. وإلى حين انتهاء الأبحاث، يظل الملف مفتوحا لتوفر العديد من الوثائق الإدارية التي تخص الموضوع، مع ضمان الحق لجميع الأطراف في التوضيح والدفاع.


Comments
0