بين من صنع المجد ومن يُطلب منه تأكيده… هل كان التغيير في توقيته المناسب؟ - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بين من صنع المجد ومن يُطلب منه تأكيده… هل كان التغيير في توقيته المناسب؟

mohamed-ouahbi-coach-of-morocco-during-the-2025-africa-cup-of-nations-u20-semi-finals-morocco-press-conference-on-14-may

لم يكن اسم **وليد الركراكي** مجرد مدرب عابر في سجل الكرة المغربية. الرجل ارتبط بواحدة من أبهى لحظات الرياضة الوطنية، حين قاد “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي **كأس العالم 2022**، في إنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً. لحظة تحوّلت فيها الكرة المغربية من طموح مشروع إلى حقيقة عالمية، ومن منتخب يبحث عن عبور الدور الأول إلى منتخب يفرض اسمه بين كبار اللعبة.

لكن كرة القدم، بطبيعتها القاسية، لا تمنح صكوك امتنان دائمة. نكسة **كأس الأمم الإفريقية** أعادت عقارب النقاش إلى نقطة الصفر. تساؤلات حول الاختيارات، حول الجاهزية الذهنية، وحول قدرة الطاقم التقني على تجديد الروح داخل مجموعة بدا أنها فقدت شيئاً من بريق المونديال.

في هذا السياق جاء قرار إسناد المهمة إلى **محمد وهبي**، المدرب الذي بصم على تجربة ناجحة مع الفئات السنية، وتُوّج بلقب عالمي لأقل من 20 سنة. اختيار يحمل في طياته رسالة واضحة: الرهان على جيل جديد، وعلى فلسفة مختلفة، وعلى استمرارية مبنية من القاعدة نحو القمة.

أنصار القرار يرون أن المنتخب كان بحاجة إلى نفس جديد قبل الدخول في التحضير لـ **كأس العالم 2026**. فالمواعيد الكبرى لا تُدار بالعاطفة، بل بالجاهزية والاستقرار التكتيكي. ومن هذا المنطلق، قد يكون التغيير الآن أقل كلفة من الانتظار إلى وقت متأخر.

في المقابل، هناك من يعتبر أن الاستقرار كان أولى، وأن الركراكي أثبت قدرته على إدارة المباريات الكبرى، وأن إخفاقاً قارياً لا ينبغي أن يمحو إنجازاً عالمياً. فالمنتخبات الكبيرة تبني تقاليدها على الاستمرارية، لا على ردود الفعل.

الحقيقة أن الحكم على القرار سابق لأوانه. فالمدرب الجديد لن يُقاس بما حققه سلفه، بل بما سيصنعه بنفسه. كرة القدم لا تعترف بالأسماء بقدر ما تعترف بالنتائج، والجمهور المغربي الذي تذوّق طعم نصف النهائي لن يرضى بأقل من منتخب يقاتل في أعلى المستويات.

بين من كتب فصلاً ذهبياً في تاريخ الكرة الوطنية، ومن يُطلب منه كتابة فصل جديد، يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان التغيير خطوة شجاعة نحو المستقبل، أم مغامرة غير محسوبة؟

الإجابة… ستُحسم في الملاعب، لا في العناوين.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث