تحتضن عين الشق حفلا تحسيسيا وفنيا لتعزيز إدماج أطفال طيف التوحد وترسيخ ثقافة الاختلاف - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

تحتضن عين الشق حفلا تحسيسيا وفنيا لتعزيز إدماج أطفال طيف التوحد وترسيخ ثقافة الاختلاف

كلية العلوم والقانونية و السياسية جامعة الحسن الاول سطات

تنظم جمعية صفوة النور لذوي الاحتياجات الخاصة، يوم السبت 04 أبريل 2026، حفلاً تحسيسياً وفنياً بـ المركب الثقافي عبد الله كنون، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، في إطار جهودها الرامية إلى دعم أطفال طيف التوحد، وإبراز قدراتهم، والعمل على تعزيز إدماجهم داخل النسيج المجتمعي والتربوي.

ويأتي هذا الحفل في سياق الدينامية المتزايدة التي يشهدها المجتمع المدني في ما يتعلق بالدفاع عن قضايا الأطفال في وضعية إعاقة، وخاصة أطفال طيف التوحد، حيث تسعى الجمعية المنظمة إلى جعل هذا الموعد محطة توعوية وإنسانية بامتياز، تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى خلق نقاش مجتمعي حول أهمية الإدماج وتكافؤ الفرص.

ويهدف هذا النشاط إلى تسليط الضوء على الطاقات الإبداعية التي يتميز بها أطفال طيف التوحد، من خلال تقديم فقرات فنية وتعبيرية متنوعة، تتيح لهم فرصة التعبير عن ذواتهم وإبراز مواهبهم في بيئة آمنة وداعمة، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير قدراتهم النفسية والاجتماعية.

كما يشكل هذا الحدث مناسبة لإعادة التأكيد على أن الاختلاف لا ينبغي أن يُنظر إليه كعائق، بل كعنصر تنوع وغنى داخل المجتمع، وأن أطفال طيف التوحد يمتلكون إمكانيات كبيرة يمكن أن تزدهر متى توفرت لهم الرعاية والدعم اللازمين، سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو الفضاء العمومي.

وفي هذا الإطار، تعمل الجمعية المنظمة على إشراك مختلف الفاعلين، من أسر ومؤسسات تربوية وهيئات مدنية، من أجل بناء رؤية مشتركة تهدف إلى تحسين ظروف عيش هذه الفئة، وتوفير بيئة دامجة تحترم حقوقها الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والتكوين والرعاية النفسية والاجتماعية.

كما يُنتظر أن يشهد هذا الحفل حضور عدد من المهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي، إلى جانب فعاليات مدنية ومهنيين في مجال الدعم النفسي والتربوي، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية إدماج أطفال طيف التوحد داخل المجتمع، وضرورة مواكبتهم بشكل علمي وإنساني يراعي خصوصياتهم.

ويعتبر هذا الموعد فرصة أيضاً لتبادل التجارب بين الأسر، وتقاسم التحديات اليومية التي تواجهها في مسار مواكبة أبنائها، حيث تظل الأسرة شريكاً أساسياً في عملية الإدماج، لما لها من دور محوري في دعم الطفل نفسياً وسلوكياً وتعليمياً.

وفي ظل هذه الدينامية، تؤكد الجمعية أن العمل التوعوي يبقى ركيزة أساسية لتغيير التصورات النمطية السائدة، ومحاربة التمييز غير المباشر الذي قد يواجهه أطفال طيف التوحد في بعض السياقات الاجتماعية أو التعليمية، داعية إلى المزيد من الانفتاح على هذه الفئة وفهم احتياجاتها بشكل أعمق.

ويشكل هذا الحفل التحسيسي والفني محطة مهمة في مسار تعزيز ثقافة الإدماج، وترسيخ قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع، بما يضمن لأطفال طيف التوحد حقهم في التعبير والمشاركة والاندماج الكامل، ويساهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً، يحتضن الاختلاف ويعتبره مصدر قوة لا ضعف.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث