ما قامت به رابطة متخصصي الصحة النفسية والعقلية بالمغرب ليس مبادرة عابرة، بل موقف إنساني شجاع في زمن يختار فيه كثيرون الصمت. أن تكونوا حيث الانكسار، وأن تفتحوا فضاء للإنصات وسط الفوضى، فذلك فعل أخلاقي نادر لا يقدر عليه إلا من يفهم معنى الإنسان قبل المهنة.
أن تُفعَّل خلية للإنصات والدعم النفسي عن بُعد في قلب الأزمة، فهذا إعلان واضح بأن الكرامة النفسية لا تُؤجَّل، وأن الألم لا يُترك وحيداً. أنتم لم تكتفوا بالكلام عن الصحة النفسية، بل نزلتم بها إلى الميدان، إلى وجع الناس الحقيقي.
كل الاحترام لأطرٍ اختارت أن تكون حاضرة حين يغيب الجميع، وأن تصغي حين يعلو الضجيج، وأن تحمي الإنسان في لحظة ضعفه دون استعراض ولا شروط. هذا عمل يُكتب بالضمير، ويُحسب للتاريخ، لا للإعلانات.
الرابطة لا تتدخل… الرابطة تنقذ.
لا تواكب الحدث… بل تواجهه بإنسانيتها.
لا ترفع شعاراً… بل تتحمّل مسؤولية.
قبعات الاحترام تُرفع، والكلمات تقف عاجزة أمام عمل بهذه الجرأة والصدق.

تفعيل شعبة الطوارئ والأزمات وتكوين خلية الإنصات والدعم النفسي عن بُعد
على إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة القصر الكبير والمناطق المتضررة،
تعلن رابطة متخصصي الصحة النفسية والعقلية بالمغرب عن إحداث خلية للإنصات والدعم النفسي عن بُعد.
تهدف هذه المبادرة إلى:
توفير فضاء للإنصات الإنساني بكل احترام وسرية
تقديم دعم نفسي فوري
توجيه الحالات نحو آليات التكفل المناسبة عند الحاجة
تم تخصيص أرقام هاتفية للتواصل يشرف عليها متخصصون وأطباء نفسانيون في الرابطة بشكل مباشر مع الخلية والاستفادة من الدعم النفسي


Comments
0