كشف التقرير السنوي لمنتدى أنوال للتنمية والمواطنة حول وضعية حقوق الإنسان بجهة الشرق، والذي يرصد ويتتبع السياسات العمومية على المستوى الجهوي ويحلل مدى انسجامها مع المعايير الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة، عن اختلالات عميقة في قطاع الصحة.وقد أُنجز هذا التقرير بدعم من المؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث أبرز استمرار ضعف المنظومة الصحية بالجهة، خاصة من حيث الكثافة الطبية، وتفاوت الولوج إلى الخدمات الصحية، وارتفاع مؤشرات مقلقة مثل وفيات الأمهات.وسجل التقرير أن الإصلاحات الحكومية لم ترقَ إلى تحقيق الجودة المطلوبة، إذ لا تتجاوز الكثافة الطبية 10 أطباء لكل 10 آلاف نسمة، وهو معدل يظل مقلقًا. كما تتوفر الجهة على 12 مستشفى عموميًا، من بينها المستشفى الجامعي بوجدة، إضافة إلى 206 مراكز صحية أولية. ويبلغ عدد الأطباء 3822 طبيبًا، منهم 1473 في القطاع العام و2349 في القطاع الخاص.وعلى المستوى الوطني، أشار التقرير إلى إحداث مجموعات صحية جهوية للإشراف على تدبير القطاع، غير أن هذه الإجراءات لم تنعكس بشكل ملموس على جودة الخدمات الصحية.كما أبرز التقرير نقص الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، إلى جانب التوزيع غير المتكافئ للمؤسسات الصحية، وهو ما يؤدي إلى تفاوت كبير في الولوج إلى العلاج. وقد تصل مدة انتظار المواعيد الطبية إلى ما بين ستة أشهر وسنة.وأشار التقرير أيضًا إلى الاختلال في التوزيع المجالي، حيث يضطر سكان بعض الأقاليم، مثل فكيك والدريوش، إلى قطع مسافات تصل إلى 300 كيلومتر للحصول على خدمات طبية متخصصة.وفي ختام التقرير، شدد المنتدى على ضرورة اعتماد مقاربة حقوقية تكرس الحق في الصحة كحق دستوري شامل، مع تبني سياسة القرب التي تضع المواطن في صلب المنظومة الصحية. كما أوصى بوضع استراتيجية فعالة لمكافحة الأمراض المزمنة تراعي خصوصيات جهة الشرق.
تقرير منتدى أنوال للتنمية والمواطنة يكشف هشاشة قطاع الصحة بجهة الشرق


Comments
0