جامعة الكويت تستضيف الدكتورة لطيفة البصير الفائزة بجائزة الشيخ زايد - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

جامعة الكويت تستضيف الدكتورة لطيفة البصير الفائزة بجائزة الشيخ زايد

IMG-20251123-WA0080

تستعد الأوساط الأكاديمية في جامعة الكويت لاستقبال قامة فكرية وأدبية، هي الأستاذة الدكتورة لطيفة لَبصير، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب المرموقة لعام 2025 في فئة أدب الطفل والناشئة. تأتي هذه الاستضافة ضمن فعالية نوعية تنظمها لجنة برنامج الماجستير والدكتوراه، وتُعد فرصة نادرة لطلبة الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس للحوار المتعمق مع كاتبة جمعت بين الإبداع الروائي والتحليل الأكاديمي الرصين.

وسيُعقد هذا اللقاء الهام يوم الاثنين الموافق 25 نوفمبر 2025 في تمام الساعة الثالثة مساءً (3:00 مساءً)، في قاعة 449 بكلية الآداب الجنوبي. وتهدف الجلسة إلى فتح آفاق جديدة للبحث العلمي ومناقشة التجارب المنهجية التي قادت الدكتورة لَبصير إلى التتويج بهذه الجائزة العالمية عن روايتها “طيف سبيبة”.

ويأتي الحدث الأكاديمي في الجامعة ليمتد من قلب الحركة الثقافية التي أشعلتها الدكتورة لَبصير مؤخراً خلال مشاركتها في معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الثامنة والأربعين. حيث طرحت الكاتبة والأكاديمية المغربية سؤالاً جوهرياً ومفاجئاً: “لماذا شرع الصغار في الكتابة للكبار؟”

وهذا التساؤل هو دعوة لتفكيك الحدود التقليدية بين عالمي الطفل والراشد، ويُشير إلى تحول ثقافي عميق في المشهد الأدبي. وتبرز لَبصير، خاصة من خلال أعمالها التي تعنى بالفئات الهشة ومعالجة قضايا مثل اضطراب طيف التوحد، اي أن الأدب رسالة أخلاقية تتجاوز التصنيفات العمرية.

وتؤكد الدكتورة لَبصير أن هذا التحول ينم عن وعي مبكر يعيش داخل جيل جديد يرفض الصمت. وترى أن الصغار أصبحوا يملكون حساسية عالية وقدرة فريدة على رصد التفاصيل الصغيرة التي قد تغيب عن أعين الراشدين، ليدفعهم للتعبير عن تجاربهم العميقة خارج نطاق الفئة العمرية التي ينتمون إليها.

وتواجه لَبصير الصور الجاهزة حول قدرة الطفل على التعبير، وتُصر على أن السرد الإبداعي قادر على تفكيك النظرة التقليدية التي ترى الطفل كمتلقٍّ ضعيف. إذ إن كتابات الصغار، بعمقها وصدقيتها، باتت موجهة للـ “كبار” بالدرجة الأولى، لتكون مرآة صادقة تعكس تحولات المجتمع وتحدياته.

ولم تغفل لَبصير أهمية البعد العالمي في هذا الحوار. فبعد ترجمة روايتها إلى اللغة الإسبانية، أوضحت أن الترجمة تلغي الحدود الجغرافية والثقافية، وتسهم في جعل صوت الطفل المختلف مسموعاً عالمياً، ليعزز الحوار حول القضايا الإنسانية المشتركة.

وتُعيد لَبصير التأكيد على أن الأدب لا ينفصل عن مسؤولياته المجتمعية. وتُبيّن أن كتابة الصغار للكبار هي تحوّل ثقافي يفرض على المجتمع إعادة التفكير في موقع الطفولة، وضرورة الإصغاء إلى أصوات اليافعين باعتبارهم شركاء فاعلين في تشكيل الوعي العام.

وتتواصل مشاركة الدكتورة لطيفة لَبصير، سواء في المحفل الجماهيري الثقافي أو اللقاء الأكاديمي المتخصص بجامعة الكويت، بدعوة صريحة للجميع: الاعتراف بإبداع الصغار وإعادة النظر في طرق التعامل معهم أدبياً وثقافياً وتربوياً. فكتابة الصغار للكبار هي تعبير عن جيل جديد يطالب بالمشاركة في الحوار الإنساني من موقعه الخاص، وهو ما يجعل اللقاء في جامعة الكويت فرصة لا تُعوَّض للمختصين لتعميق هذا الفهم.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث