جدل واسع بالدار البيضاء بعد إعادة تعيين خمسة موظفين متقاعدين في منصب "شيخ الأبحاث" بدار الورثة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

جدل واسع بالدار البيضاء بعد إعادة تعيين خمسة موظفين متقاعدين في منصب “شيخ الأبحاث” بدار الورثة

رفع العلم الوطني بمفوضية القصر الكبير إيذانا باستئناف الخدمات الأمنية بعد الفيضانات

تعيش عمالة الدار البيضاء-أنفا على وقع جدل غير مسبوق داخل أوساط موظفي السلطة المحلية، إثر قرار إعادة إدماج خمسة موظفين سبق أن أحيلوا على التقاعد بعد بلوغهم السن القانوني. القرار الذي حمل طابعاً استثنائياً، قضى بتعيين هؤلاء الموظفين في منصب “شيخ الأبحاث” مع احتفاظهم بكامل أجورهم السابقة وجميع الامتيازات المرتبطة بالمنصب، بما في ذلك سيارات المصلحة وحصص الوقود والهواتف النقالة.

هذه الخطوة، التي وُصفت بـ”غير المألوفة” في مسار التدبير الإداري الترابي، فتحت باب التساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاختيارات الأخيرة للعمالة، خاصة في ظل وجود العشرات من الشيوخ والمقدمين السابقين ممن يمتلكون خبرة ميدانية طويلة ولا يزالون في طور الخدمة أو حتى في الاحتياط.

معايير التعيين بين الغموض والاستفهام

وأفادت مصادر مطلعة أن القرار أثار حفيظة العديد من الموظفين الترابيين الذين استغربوا الآلية التي تم بها اختيار الأسماء الخمسة لشغل هذا المنصب الحساس. ويُعتبر “شيخ الأبحاث” من المهام الدقيقة في هيكلة السلطة المحلية، حيث تقوم مهامه على المراقبة اليومية والميدانية للنسيج الاجتماعي والأمني داخل الأحياء، ما يتطلب معرفة وثيقة بالسكان ودينامية دائمة في جمع المعلومات ورصد التحولات.

ويتساءل مراقبون للشأن المحلي عن سبب اللجوء إلى موظفين متقاعدين لإعادة إدماجهم في هذا المنصب، بدلاً من الاعتماد على الكفاءات الحالية من شيوخ ومقدمين راكموا تجارب ميدانية ويعيشون الاحتكاك اليومي مع المواطنين. ويرى هؤلاء أن المقاربة المعتمدة في الاختيار تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى وضوح وشفافية معايير الكفاءة والمردودية.

الجدل لم يقتصر على الجانب المهني فقط، بل امتد ليشمل الجوانب القانونية. حيث تساءل موظفون عن الأساس القانوني الذي يسمح بإعادة إدماج موظفين خرجوا للتقاعد، ومنحهم نفس الامتيازات المالية والمادية التي كانوا يتقاضونها قبل الإحالة على المعاش.

كما طفت على السطح انتقادات واسعة تطال “غياب تكافؤ الفرص”، حيث تم تجاهل العديد من الأطر التي راكمت سنوات من الخبرة داخل الجهاز الترابي، وتقدمت بطلبات متكررة للترقي أو للاستفادة من مناصب استشارية مماثلة، دون أن تجد أي استجابة.

وفي هذا السياق، باتت وزارة الداخلية مطالبة، وفق متابعين، بتقديم توضيحات رسمية حول السياق القانوني والإداري الذي أُطر هذه التعيينات. فالمنصب المعني، بحسب هؤلاء، ليس تشريفياً أو رمزياً، بل هو وظيفة تنفيذية تقوم على المردودية اليومية واليقظة الميدانية.

خلف القرار حالة من الإحباط والاستياء في صفوف العديد من شيوخ ومقدمي العمالة، الذين عبروا عن شعورهم بـ”الإقصاء” بعد تهميش خبراتهم لصالح إعادة إدماج موظفين متقاعدين. ويخشى هؤلاء من أن تؤثر هذه الخطوة سلباً على تماسك الفريق المحلي، وعلى استمرارية الخبرة الميدانية التي تشكل جوهر العمل الإداري الترابي.

ويرى مراقبون أن غياب أي توضيح رسمي من إدارة العمالة يترك الباب مفتوحاً أمام تأويلات قد تربك السير العادي لمنظومة الموارد البشرية وتخلق مناخاً من عدم الثقة.

في انتظار توضيحات العامل الجديد

ومع تصاعد موجة التساؤلات، تبقى الأنظار متجهة نحو عامل عمالة الدار البيضاء-أنفا، السيد عبد الخالق مرزوقي، ووزارة الداخلية، بانتظار رواية رسمية تكشف المعايير المعتمدة في هذه التعيينات. فالسؤال الجوهري الذي يطرحه الجميع: هل تم اعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة والاستحقاق في هذه الحالة؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه استثناء إدارياً أثار لبساً أكثر مما قدم إجابات؟

وبينما يستمر الجدل، يعيد هذا الملف إلى الواجهة ضرورة اعتماد مقاربة شفافة ومتسقة في تدبير الموارد البشرية داخل الجهاز الترابي، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز ثقة الموظفين في آليات التعيين والترقي.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث