شهد مسجد سيدي لغليمي بمدينة سطات، عصر اليوم، حادثًا خطيرًا بعدما أقدم شخص على التسلل إلى داخل المسجد أثناء إقامة صلاة العصر، حيث اعتدى على أحد المصلين باستعمال سلاح أبيض، في واقعة هزّت مشاعر رواد المسجد وأثارت موجة استنكار واسعة.
ولولا لطف الله ويقظة المصلي المعتدى عليه، الذي تمكن من السيطرة على المعتدي وانتزاع السكين منه، لكانت العواقب أكثر خطورة. وقد أسفر هذا الاعتداء عن إصابة الضحية بخدوش وجروح خفيفة على مستوى اليد، استدعت نقله إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات لتلقي العلاجات الأولية.
وفور إشعارها بالحادث، حلت عناصر الأمن الوطني بعين المكان مرفوقة بسيارة إسعاف، حيث تم تأمين محيط المسجد، كما جرى العثور على الآلة الحادة داخل بيت الله. وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة تحقيقًا في الواقعة تحت إشراف النيابة العامة، من أجل الكشف عن ملابسات الحادث، وتحديد الدوافع الحقيقية للمشتبه فيه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة مخاوف المصلين بشأن سلامتهم داخل المساجد، خاصة بعد واقعة مماثلة شهدها أحد مساجد مدينة المحمدية قبل يومين، حين أقدم شخص على الاعتداء على المصلين باستعمال عصا، وفق ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الوطنية.
إن تكرار مثل هذه الحوادث داخل بيوت الله، التي يفترض أن تكون فضاءات للسكينة والطمأنينة، يستدعي دق ناقوس الخطر، ويفرض التفكير الجدي في تعزيز الإجراءات الوقائية. ويطالب عدد من المواطنين بضرورة توفير حراسة منتظمة للمساجد، خاصة خلال أوقات الصلوات، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة داخلها وفي محيطها، لما لها من دور مهم في الردع، وتسهيل عمل الأجهزة الأمنية، وضمان أمن وسلامة المصلين، وصون حرمة بيوت الله من كل اعتداء.




Comments
0