حراس السيارات والدراجات النارية بسوق الأحد ببوسكورة… فوضى متفاقمة تضع السلطات أمام اختبار حقيقي - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

حراس السيارات والدراجات النارية بسوق الأحد ببوسكورة… فوضى متفاقمة تضع السلطات أمام اختبار حقيقي

كلية العلوم والقانونية و السياسية جامعة الحسن الاول سطات

في مشهد بات يتكرر كل أسبوع، يتحول محيط سوق الأحد بمدينة بوسكورة إلى نقطة توتر واحتقان، بسبب الفوضى التي يخلقها عدد من حراس السيارات والدراجات النارية، الذين يفرضون أنفسهم كأمر واقع على المواطنين. وضعٌ لم يعد يقتصر على مجرد تنظيم عشوائي للركن، بل تطور إلى ممارسات تثير الجدل وتطرح تساؤلات عميقة حول مدى احترام القانون، ودور الجهات المسؤولة في ضبط هذا القطاع.

يُعد سوق الأحد ببوسكورة من أبرز الفضاءات التجارية التي تستقطب أعداداً كبيرة من المواطنين من مختلف الأحياء والمناطق المجاورة، حيث يشهد حركة دؤوبة منذ الساعات الأولى من الصباح. غير أن هذا الإقبال الكثيف أصبح، في ظل غياب تنظيم محكم، أرضاً خصبة لانتشار ظاهرة حراس السيارات غير المرخصين، الذين يتوزعون بشكل عشوائي في مختلف الأزقة والشوارع المحيطة بالسوق.

هؤلاء الأشخاص، الذين لا يتوفر أغلبهم على أي شارات أو وثائق تثبت أحقيتهم في مزاولة هذا النشاط، يعمدون إلى فرض مبالغ مالية على أصحاب السيارات والدراجات النارية، دون حسيب أو رقيب. وتتراوح هذه المبالغ حسب “مزاج” الحارس أو طبيعة المكان، في غياب تام لأي تسعيرة قانونية واضحة، ما يضع المواطن في موقف حرج بين الامتثال للأمر الواقع أو الدخول في نقاشات قد تتحول إلى مشادات.

عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم العميق من هذه الوضعية، مؤكدين أنهم يتعرضون أحياناً لضغوط نفسية ومضايقات عند رفض الأداء أو محاولة الاستفسار عن قانونية هذا النشاط. بل إن بعض الحالات سجلت توتراً وتبادل كلمات حادة، ما يعكس حجم الاحتقان الذي بات يرافق زيارة هذا السوق الأسبوعي.

وفي ظل هذا الواقع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية، من أجل وضع حد لهذه الفوضى التي تمس بصورة المدينة وراحة المواطنين. فتنظيم قطاع حراسة السيارات لا يقتصر فقط على فرض النظام، بل يشمل أيضاً حماية حقوق الحراس أنفسهم، عبر إدماجهم في إطار قانوني واضح يضمن كرامتهم ويحدد واجباتهم.

من جهة أخرى، يطرح هذا الملف إشكالية أعمق تتعلق بغياب بنية تحتية ملائمة لركن السيارات، حيث يفتقر محيط السوق إلى مواقف مهيأة تستجيب لحجم الإقبال الكبير. هذا النقص يفتح المجال أمام الاستغلال العشوائي للفضاء العام، ويجعل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة غير متوازنة.

كما أن غياب المراقبة المستمرة وتفعيل القوانين المنظمة لهذا القطاع، يزيد من تعقيد الوضع، ويعطي إشارات سلبية حول مدى جدية التعامل مع مثل هذه الظواهر التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

إن ما يعيشه سوق الأحد ببوسكورة اليوم من فوضى في مجال حراسة السيارات والدراجات النارية، يعكس حاجة ملحة إلى تدخل حازم ومسؤول من قبل الجهات المعنية. فبين حقوق المواطنين في الاستفادة من فضاء منظم وآمن، وضرورة تقنين هذا النشاط بشكل يضمن كرامة العاملين فيه، تبقى المسؤولية مشتركة وتتطلب إرادة حقيقية للإصلاح.

ويبقى السؤال المطروح بقوة: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وهل ستتحرك الجهات المختصة لوضع حد لهذه التجاوزات، أم أن الفوضى ستظل سيدة الموقف في أحد أهم المرافق التجارية

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث