تتواصل حوادث السير الخطيرة بمدينة سطات، خاصة تلك المرتبطة باستعمال الدراجات النارية من نوع C90، التي باتت تشكل هاجسًا حقيقيًا للساكنة ومستعملي الطريق على حد سواء، لما تخلفه من خسائر بشرية ومادية، ولما تثيره من فوضى مرورية داخل المجال الحضري وخارجه.
بعد الحادثة الخطيرة التي شهدها حي مجمع الخير في وقت سابق، اهتزت المدينة من جديد، زوال يوم الأحد 15 فبراير 2026، على وقع حادثة سير خطيرة بالطريق المؤدية إلى مدينة بن أحمد، بعدما كان شاب يقود دراجته النارية من نوع C90، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لمصالح الأمن والوقاية المدنية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادثة وقعت حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، حيث أصيب سائق الدراجة بجروح متفاوتة الخطورة، ليتم نقله على وجه السرعة إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن ننوه بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بمدينة سطات، سواء في التدخل السريع أو في السهر على تأمين سلامة المواطنين، غير أن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض على السلطات المحلية، بكل تلاوينها، التدخل العاجل والحازم من أجل الحد من هذا النزيف المتواصل.
كما يطالب عدد من المواطنين بتشديد المراقبة الطرقية، وتكثيف الحملات الأمنية ضد مستعملي الدراجات النارية المخالفين، خاصة الذين يقودون بدون خوذات واقية، أو برخص غير قانونية، أو يقومون بسلوكات خطيرة تهدد حياتهم وحياة الآخرين.
إن الظاهرة لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل تحولت إلى سلوك مقلق يستوجب مقاربة شمولية، تجمع بين الردع القانوني، والتحسيس، والتربية على ثقافة احترام قانون السير، تفاديًا لمزيد من المآسي التي تحصد أرواح شباب في مقتبل العمر.
وفي انتظار تدخل صارم وفعلي، يبقى النداء موجهًا لكل مستعملي الطريق، وخاصة سائقي الدراجات النارية، بضرورة التحلي بروح المسؤولية، واحترام قواعد السير، حفاظًا على سلامتهم وسلامة الآخرين، حتى لا تتحول هذه الدراجات إلى “دراجات موت” تحصد الأرواح بدل أن تكون وسيلة نقل بسيطة.


Comments
0